
الرئيس جوزاف عون
شهد يوم العمل الأول في السنة الجديدة سلسلة لقاءات رسمية وثقافية في قصر بعبدا، تناولت ملفات وزارية إصلاحية وشؤونًا ثقافية ووطنية.
وزاريًا، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزير الاتصالات شارل الحاج، الذي عرض الأوضاع العامة في البلاد وحصيلة عمل الوزارة خلال الأشهر التسعة الماضية، ضمن استراتيجية عام 2025 القائمة على مسارين أساسيين: تطبيق القانون 431، وتحسين الخدمات المقدّمة للمواطنين والشركات عبر تفعيل مديريات الوزارة والمؤسسات التابعة لها، وإعادة النظر في الموازنات وأولويات الاستثمار.
وأوضح الوزير الحاج أن الوزارة حققت خطوات أساسية، أبرزها تعيين قيادة جديدة لأوجيرو، وإنهاء شغور دام 13 عامًا بتعيين الهيئة الناظمة للاتصالات، إضافة إلى تعيين مجالس إدارة لشركتي «ألفا» و«تاتش»، ووضع الأسس القانونية والتنظيمية لإنشاء شركة «ليبان تيليكوم». كما أشار إلى إطلاق أكبر مشروع لمدّ شبكة الألياف الضوئية، وتطوير شبكتي الخليوي تمهيدًا لإطلاق الجيل الخامس، وتعزيز مصادر الإنترنت عبر الكوابل البحرية والسواتل، بما فيها الترخيص لشركة «ستارلينك».
وفي ما يخص قطاع الخليوي، لفت الحاج إلى ارتفاع العائدات في عام 2025 إلى 534 مليون دولار، متجاوزة تقديرات الموازنة، رغم زيادة الإنفاق الاستثماري، ومن دون أي زيادة على التعرفة، بل مع خفض أسعار الإنترنت، بفضل ترشيد النفقات وتحسين الفاعلية والإنتاجية. كما كشف عن تقدم في التحول الرقمي عبر توفير الشريحة الإلكترونية وتعزيز إجراءات التحقق ومنع التزوير.
كما استقبل الرئيس عون وزير التنمية الإدارية فادي مكي، الذي عرض التقدم المحقق ضمن مبادرة «إعادة تكوين إدارات ومؤسسات الدولة 2030»، مشيرًا إلى إنجاز «شرعة المواطن» وانطلاق العمل على المخطط التوجيهي لإعادة تنظيم الإدارة العامة، في مسار إصلاحي يهدف إلى تحديث الإدارة واستعادة ثقة المواطنين.
ثقافيًا، استقبل الرئيس عون وفدًا من فرقة «مياس» برئاسة نديم شرفان، مثنيًا على نجاحاتها الدولية واعتبارها مصدر فخر للبنان ونموذجًا فنيًا مميزًا في الابتكار والعمل الجماعي.
وعلى صعيد آخر، وجّه الرئيس عون برقية تعزية إلى رئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان بضحايا حريق منتجع «كرانس–مونتانا»، معربًا عن تضامن لبنان مع الشعب السويسري، ومشيدًا بجهود فرق الإنقاذ والإطفاء في مواجهة الكارثة.