الأثنين 14 محرم 1448 ﻫ - 29 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

السنيورة: لبنان أمام فرصة مفصلية تتطلب حصر السلاح بيد الدولة ووحدة الموقف الوطني

أكد الرئيس فؤاد السنيورة، في حديث إلى قناة “الحدث – العربية”، أنّ المرحلة التي تمرّ بها المنطقة “تشهد تحولات كبرى ومتغيرات جذرية تفرض على لبنان مقاربة واقعية ومسؤولة تحفظ استقراره وتكرّس سيادته”. وقال إنّ ما جرى في مؤتمر شرم الشيخ “يشكّل حدثًا كبيرًا ومفصليًا”، مشيرًا إلى أنّ الاتفاق الذي أُعلن عنه “على أهميته، ما زال غامضًا في بعض بنوده، ويحتاج إلى تحويله إلى وثيقة قانونية ملزمة عبر مجلس الأمن الدولي”.

وأضاف السنيورة أنّ هذه التطورات الإقليمية “تتطلب من لبنان أن يتعامل معها بحكمة وحنكة، وأن يحافظ على وحدة موقفه الرسمي في ظل الواقع اللبناني الفسيفسائي المعقّد”، مشددًا على أنّ حصرية السلاح بيد الدولة ليست شعارًا سياسيًا، بل ضرورة وطنية لحماية وحدة البلاد واستعادة سلطة الدولة وهيبتها.

وقال: “إن الحكومة اللبنانية مطالبة بالتمسك بقرارها في شأن حصرية السلاح، وبالعمل على تطبيقه تدريجيًا بحزمٍ من دون تهور، وبحكمة تتيح التعاون مع جميع القوى اللبنانية، وخصوصًا بيئة حزب الله، بما يخدم مصلحة جميع اللبنانيين”. ورأى أنّ تطبيق هذا القرار “سيسمح بإعادة إعمار القرى المدمرة، وبعودة الأهالي إلى مناطقهم الجنوبية، وبتثبيت الاستقرار الداخلي”.

وتطرق السنيورة إلى التحولات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أنّ ما يجري في المنطقة يشكّل اختبارًا لنوايا إسرائيل، متسائلًا: “هل تريد إسرائيل حقًا سلامًا عادلًا ودائمًا في المنطقة؟ وهل هي مستعدة للاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة؟”.

كما دعا إلى أن تكون الولايات المتحدة “عامل دعم ومساعدة للبنان من أجل تطبيق قراراته السيادية”، معتبرًا أنّ على واشنطن وإسرائيل معًا أن “يقدّما إشارات عملية، ولو محدودة، من شأنها طمأنة اللبنانيين وتشجيع الدولة على المضي قدمًا في بسط سلطتها على كامل أراضيها”.

وردا على سؤال عن عدم تمكن لبنان بعد من نزع السلاح، قال: “لقد تفرد حزب الله بتوريط لبنان في الحرب التي حصلت في العام 2006 من دون علم ولا موافقة الدولة اللبنانية. وبعد ذلك، عمد إلى توريط لبنان في تشرين الاول من العام 2023. ذلك فضلا عن أنه أصر بعد العام 2006 على عدم تطبيق القرار 1701 الذي صدر عن مجلس الأمن، وهو القرار الذي حاز على موافقة إجماع مجلس الوزراء بمن فيهم حزب الله”.

ورأى ان “عدم التزام حزب الله تطبيق هذا القرار الدولي اضطره بعد ذلك إلى القبول باتفاق إذعان الذي حصل كما تقولين في 28 نوفمبر من العام 2024. تجدر الإشارة إلى أن الحزب لم يطبق هذا القرار، كما أن إسرائيل لم تطبقه لا في حينه ولا الآن”.

وأشار السنيورة إلى أنّ لبنان “يحتاج اليوم إلى رجال دولة، لا إلى تناحر سياسي”، مشددًا على أنّ البلاد لا يمكن أن تستعيد صدقيتها إلا من خلال وحدة الحكم والتضامن بين الرئاسات الثلاث. وقال: “المطلوب موقف لبناني واحد وواضح بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، حتى تكتسب الدولة ثقة اللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي”.

وختم السنيورة بالتأكيد على ثلاث ركائز أساسية سماها “الثلاث حاءات”:”الحزم في الالتزام بقرار حصرية السلاح والحكمة في التنفيذ والحنكة في تجنّب الأفخاخ السياسية التي تُنصب للبنان”.

وقال: “عندها فقط يمكن للبنان أن يستفيد من الرياح المؤاتية التي تهبّ على المنطقة، وأن يسهم في صنع سلامٍ عادلٍ وشاملٍ يضمن مستقبل أبنائه واستقلال قراره الوطني”.