الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الطفيلي: الإنتخابات واقعة لأن هناك من يرى في التأخير ضرراً والأيام ليست لصالحه

لفت الأمين العام السابق ل‍ـ”حزب الله” الشيخ صبحي الطفيلي ، الى وجود رغبة كبيرة عند قطاع واسع من أهل الحكم في نسف الإنتخابات النيابية ، ويحاول هذا القطاع أن يقدم لبعض الشركاء اغراءات ليتم له ما يريد، والآخرون يدركون ذلك ويبتزون شريكهم بعيدا عن الاضواء.

وبالرغم مما تقدم، أعرب الطفيلي عن تقديره بأن الإنتخابات واقعة ، لأن هناك من يعتقد أن في التأخير ضررا والأيام ليست لصالحه، فهو في عجلة من أمره ويريدها اليوم قبل الغد.

واستطرادا، رأى الطفيلي في حديث إلى صحيفة “الأنباء” الكويتية، ان الإنتخابات سكين، فتارة تكون مبضعا بيد جراح يعالج به امراض البلد والسلطة، وتارة أخرى فأسا بيد لص مجرم يستخدمها للتخريب ونهب أموال الدولة والمغامرة بمستقبل المواطنين كما هي الإنتخابات في العالم العربي، وفي لبنان مع عيوب القانون الجيد للإنتخابات، وغياب الأمن وحضور سلطة الأمر الواقع، والكثير من مال السحت (الطاهر)، يمكن أن يفوز بكل مقاعد الدائرة من يجمع الحد الأدنى للفوز بمقعد واحد من أصوات الناخبين، وذلك بفضل قدرته على تشكيل لوائح وهمية لتشتيت اصوات الاكثرية المعارضة له.

فمثلا في البقاع الشمالي يمكن للتحالف الشيعي أن يفوز بالمقاعد العشرة، حتى ولو لم يجمع أكثر من عشرة في المائة من الاصوات، نتيجة غياب السلطة، وحضور المال الحرام والعبث بأمن الناخبين، بينما في ظل احترام قواعد العمل الإنتخابي والقانون، وتنافس إنتخابي متوازن، لا يستطيع هذا التحالف ان يتجاوز المقعدين في أحسن الاحوال.

وقال الطفيلي ان رسم موقع “أمل” من “التيار الوطني الحر”، كان مع بداية التحالف بين الاخير و”حزب الله”، على اساس ان تبقى “أمل” بعيدة عن التحالف، وذاك في عمل سياسي متكامل لتبقى الأبواب الشيعية مفتوحة على كل الاحتمالات، ومع وصول الرئيس العماد ميشال عون الطموح والمندفع إلى السلطة، شكلت “أمل” عامل ضبط، فتصاعدت وتيرة الخلاف وتعددت الملفات الخلافية بين “أمل” و”التيار” الذي دخل على خط التنافس على المكاسب والمغانم وثروات السلطة واهمها ملف الغاز ومنافع الجيش، ومع بروز دور الجنرال عون في قضية إستقالة الحريري ، ودوره في قانون الإنتخابات ، وشعور الحلفاء بميله ليغرد بعيدا عن سرب التحالف، تدحرج الخلاف بين “أمل” و”التيار” لكسر الجنرال وترويضه، وبعد تسريب تسجيلات البلطجة، حضرت ساعة التخويف بالسلاح والغضب الإيراني.

وبالتالي من الممكن ان يتم استثمار كل هذا على أبواب صناديق الإنتخابات ، حيث ينسى الجميع هموم البلد وأزماته، ولصوص السياسة والمال، إذ بدل ان يذهب المواطن لينتخب ضد الفساد والجريمة وزعماء الكذب وفي ذهنه هموم البلد ومصالحه وحل مشاكله وطرد اللصوص، يذهب وفي ذهنه الخوف من المواطن الآخر وحاجته لحماية نفسه وطائفته، فيلوذ بزعيم الطائفة ويصوت للخوف بدل الاصلاح والبناء، وبذلك تفوز لوائح اللصوص من جديد.

في سياق مختلف وعن قراءته لأبعاد زيارات قادة الميليشيات المدعومة من إيران وخاصة في العراق سوريا إلى جنوب لبنان ، اضافة الى زيارة ممثل الخامنئي الاسبوع الفائت، لفت الطفيلي الى أنه بعد انغماس النظام الإيراني في حروب قذرة بالمنطقة في خدمة الجيوش الأميركية والروسية ومشاركته في زرع الفتن المذهبية، جاء ليتمسح بأعتاب الطهارة، ويذكر الناس بأنه كان على علاقة بالجهاد والتحرير، قبل ان يوقع على تفاهمه مع الصهاينة عام 1996 لضمان حماية الحدود الشمالية للعدو الصهيوني، وحتى اليوم لا يستطيع أي مجاهد أن يخترق الحرس الإيراني لحدود الكيان الصهيوني الشمالية.

ويجب أن يعرف كل مسلم شريف، ان النظام الإيراني مكلف بحسب معاهدته مع الصهاينة بحمايته من المجاهدين، وعلى من يريد الدفاع عن القدس ألا يكون حرس حدود للمحتل، وقد اعتاد حكامنا خدم الغرب ان يسبحوا في دماء أطفال المسلمين، ويغسلوا الدماء عن ايديهم بالحديث عن تحرير القدس وفلسطين، وهو ما فعله ويفعله النظام الإيراني.

 

المصدر الانباء الكويتية