
اللواء عباس ابراهيم
لم يعط المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري، قراراً حاسماً بإعطاء الاذن لملاحقة المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم في قضية انفجار مرفأ بيروت، أو عدمه، بل أبقى الأمر معلّقاً بانتظار إجراءات إضافية طلبها من المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، قبل أن يحسم موقفه النهائي بذلك.
وعلم “صوت بيروت أنترناشونال” أن القاضي الخوري، أعطى جوابه صباح اليوم على طلب القاضي بيطار بإعطاء الاذن لملاحقة اللواء إبراهيم، فحثّ المحقق العدلي على “اتخاذ الإجراءات اللازمة للوصول الى تحديد الشبهات والأدلة بحق اللواء عباس إبراهيم”. وطلب منه “الاستماع الى إفادة اللواء إبراهيم بشكل مفصل، ومواجهته مع الشهود والاطلاع منه تفصيليا على مهام جهاز الأمن العام ودوره في قضية وجود “نترات الأمونيوم” في المرفأ ليبنى على الشيء مقتضاه فيما بعد، ومن ثمّ إيداعه الأوراق ومضمون الإفادات لتقييم الأدلة والشبهات الواجبة للادعاء عليه”.
مصدر قضائي أوضح لـ “صوت بيروت أنترناشونال”، أن قرار المحامي العام التمييزي جاء معللاً، إذ اعتبر الخوري في حيثياته، أن “النيابة العامة التمييزية صاحبة سلطة الادعاء في ملفّ المرفأ، الّا أن القاضي بيطار طلب الإذن من النيابة العامة التمييزية بعد أن رفض وزير الداخلية إعطاء الاذن”. وأشار إلى أن القاضي بيطار “رفع هذا الطلب إلى النيابة العامة التمييزية سنداً للمادة 61 من قانون الموظفين، الذي ينصّ على أنه “في حال وقوع خلاف ما بين النيابة العامة الاستئنافية، أو النيابة العامة المالية أو النيابة العامة العسكرية من جهة، وبين المرجع الإداري يرفع الأمر إلى النائب العام التمييزي، ما يجعل الأخير في هذه الحالة حكماً بين الفريقين”.
وأكد المصدر أن “النائب العام التمييزي يمثّل جهة الادعاء العام، وهو ادعى على عشرات الأشخاص بالملفّ، وبهذه الحال لا يمكن أن يطلب المحقق العدلي من النيابة العامة التمييزية إعطاء الاذن وهي خصمٌ حقيقي في القضية”، مذكراً في الوقت نفسه أن “اللواء عباس إبراهيم لم يسبق أن أعطى إفادته أمام الضابطة العدلية، فكيف يمكن ملاحقته قبل الاستماع اليه، ومعرفة دوره في المرفأ، وما هي سلطة الأمن العام عند إفراغ النترات في العنبر رقم 12؟”.