الجمعة 11 محرم 1448 ﻫ - 26 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

القصة الكاملة لقانون الإيجارات وعبد الله يصف القانون بالمجحف والأسود وهذه هي الحلول

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

أزمة السكن أزمة كبيرة، وللأسف الدولة اللبنانية على مدار سنوات لم تتعاطَ كما يجب، كما يفرض الدستور تعاطيها مع القضايا الأساسية، سيما الحقوق الأساسية، ومنها موضوع السكن، الذي هو حق من حقوق الإنسان كما جاء في مقدمة الدستور اللبناني، استناداً إلى شرعة حقوق الإنسان. بهذه الكلمات بدأ رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين، النقابي كاسترو عبد الله، حديثه لصوت بيروت إنترناشونال في تعليقه على قانون الإيجارات السكنية وغير السكنية، الذي كان موجوداً وكان إلى حد ما يحل مشكلة السكن، وكانت الدولة تجري كل فترة بعض التعديلات عليه.

ولفت إلى أن قانون الإيجارات سابقاً لم يكن منفصلاً بين السكني وغير السكني، “وكلما يحصل تصحيح للأجور كان يتم زيادة 50% من نسبة الشطر الأول أو القيمة التي تتأتى على الزيادة على الإيجارات”.

وإذ أسف عبد الله لأن قانون الإيجارات الجديد أُقر في ظل الانهيار الاقتصادي منذ بدء الأزمة في العام 2019، ووضع اليد على أموال الناس، والانهيار المالي، والكورونا، وانفجار المرفأ، وصولاً إلى العدوان الإسرائيلي الذي دمر أكثر من 150 ألف وحدة سكنية وغير سكنية، فضلاً عن موضوع اللاجئين السوريين والفلسطينيين.

وأشار إلى أنه في العام 2014 أُقر قانون للإيجارات كان مجحفاً وتم الطعن فيه وتم تعديله في العام 2017، وما زال إلى اليوم غير نافذ وغير فاعل على الأرض بالرغم من صدوره، لأنه كان مرتبطاً بإنشاء صندوق ولجان.

وقال عبد الله: استفاد اللوبي العقاري سابقاً من جراء فصل الإيجارات عن بعضها في العام 1992 وفق القانون 160/92، الذي نص على ما يسمى بتحرير العقود، وأصبح هناك ما يسمى “إيجارات جديدة”، والتي للأسف مصيبتهم أكبر من المستأجرين القدامى.

وفي حديثه عن المستأجرين القدامى، أوضح عبد الله أنهم الفئات الكبيرة في السن، وأثناء الهجرة الداخلية من المناطق إلى العاصمة بيروت والمدن الكبرى، كانوا يقومون بدفع خلوات منذ بداية الحرب الأهلية في السبعينيات، لأنه كان أكبر استثمار ثابت ومربح للمالكين.

كما تحدث عبد الله عن قانون الإيجارات غير السكني، الذي صدر أول قانون فيه في العام 2014 وتم الطعن به، وتلاه القانون الثاني الذي فصل السكني عن غير السكني، “وللأسف الذي استفاد من كل هذه الأمور اللوبي العقاري وتبييض الأموال والمصارف التي استثمرت في هذا الموضوع، والتي (شلّحت) بعض المالكين أملاكهم، لأن القانون 160/92 كان يتحدث عن بدل الخلو 40% للمستأجر و60% للمالك.

ومن بعد العام 2004، وفي عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كان يعمل على قانون إيجارات منصف للمالكين والمستأجرين، حيث كان هناك مناقشات بأن يصبح بدل الخلو 30% للمستأجرين و70% للمالكين، لكن للأسف حكومة الحريري استقالت في أواخر العام 2004، وفي العام 2005 تم اغتياله، لذلك ذهبت الأمور إلى منحى آخر في العام 2014، ووقعنا تحت رحمة السماسرة وتجار العقارات ومبيضي الأموال واللوبي العقاري”.

ويصف عبد الله القانون الجديد للإيجارات غير السكنية بالقانون التهجيري الأسود، الذي أقروه على قيمة تأجيرية من قيمة العقار، الذي يشهد فلتان الأسعار من دون أي ضوابط. لافتاً إلى أن المالك للعقار السكني وغير السكني، الذي يمر بنفس الظروف التي يمر بها المستأجر، لكن الفرق هو التسعير على سعر العقار اليوم، في حين أن هذا العقار الذي كان سعره منذ حوالي 30 سنة بين 20 و40 ألف دولار، اليوم أصبح سعره بين مليون ومليوني دولار.

وإذ اعتبر عبد الله تسعير العقارات بالدولار مخالفاً للقانون، طالب بتعديل القوانين وإعطاء فترة زمنية إلى حين إقرار قانون عادل ينصف الطرفين، معتبراً أن الدولة هي المسؤول الأول عن حل المشكلة، سيما في موضوع البلديات والمشاعات والأوقاف المسيحية والإسلامية.

وتحدث عبد الله عن ما يسمى بـ”الطابق المر”، الذي أُقر في العام 1980 ويتحدث عن مخالفات البناء، لافتاً إلى أنه أنشئ وفق هذا القانون 20 ألف وحدة سكنية للمستأجرين القدامى من أجل بدء حل أزمة السكن، متأسفاً لأنه لغاية اليوم الدولة لم تقم بأي خطوة في هذا المجال.

وشدد عبد الله على ضرورة إنهاء أزمة السكن استناداً إلى تشريعات حقوق الإنسان والدستور اللبناني، مشيراً إلى موضوع الإيجار التملكي وتعزيز دور المؤسسة الوطنية للإسكان وبنك الإسكان.

وأوضح عبد الله في الختام أن الحلول تكمن في إعطاء مرحلة زمنية متوسطة وطويلة الأمد، يُحدد خلالها بدلات مضاعفة للإيجار من أجل تصحيح المدخول، والعودة إلى القانون 160/92 مع تعديل حسب سنوات الإيجار والمكان، على أن تتحمل الدولة المسؤولية من خلال الصندوق أو أن يكون الحل من خلال وزارة المهجرين ووزارة الشؤون.