
النائبة حليمة قعقور
أكّدت النائبة حليمة القعقور أن جلسة 14 حزيران لم تكن لانتخاب رئيس للجمهورية، بل كانت جلسة لعرض القوة من الفريقين المتنازعين على الرئاسة، وكلا الطرفين يعلم أن أيًا منهما لن يتمكن من إيصال مرشحه في ظل لعبة النصاب وقدرة التعطيل، وبالتالي جاءت الجلسة الثانية عشرة في السياق المتوقع لها، وهما كانا يدركان ذلك، أي عدم الوصول إلى نتيجة، وبالتالي هذا أمر غير ممكن مع وجود فريقين متصادمين.
وتوقعت القعقور في حديث لـ”الأنباء الكويتية”، أن تبقى المراوحة في الموضوع الرئاسي والتي ربما تطول بعض الوقت كما حصل في فترة انتخاب الرئيس ميشال عون، وذلك للقبول برئيس تابع لمحور مثل سليمان فرنجية أي أن الثمن سيكون باهظًا للقبول به، أي تقاسم الحصص، أو الذهاب إلى خيار ثالث يرضي أكبر شريحة ممكنة في البرلمان وهو الأنسب في هذا الظرف.
ورأت النائبة القعقور أنه منذ تسمية سليمان فرنجية وجهاد أزعور للرئاسة وحصل هذا الاصطفاف تبين أنه لن يصل إلى نتيجة، لأن المرشحين هما مرشحا مواجهة ويمثلان محورًا من المحاور.
وعن دعوة الرئيس نبيه بري للحوار من دون شروط، أشارت النائبة القعقور إلى أنّ الحوار ضروري لكنه يحتاج الى قواعد والحوار لا يكون على حساب المؤسسات، ولا على الأسماء، بل على المشروع وما يحمله الرئيس المقبل. فعندما يجلسون للتحاور مع بعضهم لحل النزاع بالمفاوضات وعندما يعجزون سيتحدثون عن وساطة وعن وسيط وكأنهم يريدون ذلك لرفع السقوف وانتظار تسوية دولية، وهذا أمر سيئ ويعني أننا دولة قاصرة لا تعرف حل مشاكلها، وزعماء قاصرون عن إدارة شوؤن بلدهم والإتيان برئيس وأن يتحاوروا بالمعنى الحقيقي للحوار.
وأشارت القعقور إلى أنها “بقيت مع اثنين من نواب التغيير ثابتين على مواقفهما، قائلةً: “ذلك على الرغم من الحملات الإعلامية وأساليب الترهيب والتهديد والاغتيال المعنوي الذي أتعرض له أنا شخصيًا منذ فترة طويلة، واتهمت بأنني خرجت عن شعارات ومبادئ ثورة 17 تشرين، وهذه كلها افتراءات لأن هناك من يرفض الصوت الثاني حتى لو كان تأثيره قليلًا. فأنا ما زلت في قلب هذه الثورة ومع الناس الذين انتفضوا في وجه المنظومة”.
ورفضت القعقور الحديث عن النواب التغييريين الذين ذهبوا باتجاه خيار المرشح جهاد أزعور. وأكدت لـ”الأنباء الكويتية” أنه لم يعد هناك شيء اسمه تكتل نواب التغيير منذ فترة ولم تعد هناك من اجتماعات.
وأوضحت “أنه في موضوع التشريع كنا نتفق على القطعة وتمايزنا في عدد من القوانين، على سبيل المثال في قانون إعادة هيكلة المصارف وفي تشخيص الأزمة المالية كان هناك بعض الاختلافات في وجهات النظر وأحترم ذلك وهو أمر جيد ونحن تكتل يمثل وجهات نظر عديدة ولسنا كتلة واحدة”.