الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الكويت لن تتخلى عن لبنان

كشفت معلومات “الجمهورية” أنه بعد زيارته الى رئيس الجمهورية ميشال عون، عُلم انّ زيارة الموفد الرئاسي الى العاصمة الكويتية اللواء عباس ابراهيم كانت ناجحة وايجابية بكل المقاييس التي رافقت اللقاءات التي شملت الأمير ورئيس الحكومة ورئيس مجلس الامة ووزير الخارجية.

وتبلّغ اللواء ابراهيم بوضوح انّ الكويت لن تتخلى عن لبنان ولن تتركه في هذه الأزمة، فالكويتيون لم ينسوا الموقف اللبناني المتضامن مع الإمارة أثناء الاجتياح العراقي لها في نهاية القرن الماضي. وانّ لبنان دولة شقيقة، وأهل الكويت حاضرون للمساعدة.

وقبل ان يلتقي اللواء ابراهيم المسؤولين الكويتيين بعد لقاء الامير، كانت تعليماته قد سبقت اللقاءات، فنقلوا إليه مضمون التعليمات الأميرية ودعوة للدخول في التفاصيل التي يحملها الضيف لِفهم حاجات لبنان الملحّة كما يراها رئيس الجمهورية العماد عون ووفق الاولويات التي يحددها.

وعلمت «الجمهورية» انّ الافكار المتداولة تناولت ابواباً مختلفة، منها إمكان ان تساهم الكويت بوديعة مالية في مصرف لبنان لتعزيز مخزونه من العملات الصعبة، او اللجوء الى الاستثمار في مؤسسات كبيرة وبحجم يُنعش الوضع الاقتصادي والنقدي، كما بالنسبة الى إمكان تقسيط الدفعات المالية المستحقة لقاء تزويد لبنان بالمشتقات النفطية بموجب الاتفاقية السابقة من دولة لدولة ولآجال طويلة الامد وعلى دفعات متباعدة، والى حين تجاوز الازمة النقدية التي تمر بها البلاد.

وفي المعلومات انّ رئيس الحكومة الكويتية ووزير الخارجية ورئيس مجلس الأمة وعدوا اللواء ابراهيم بالتداول سريعاً في ما حمله من مقترحات، ليكون الجواب لدى الجانب اللبناني في وقت قريب.

وسمع اللواء ابراهيم في لقائه مع رئيس الحكومة كلاماً واضحاً مفاده بأنه لا يمكن لموفد رئيس الجمهورية اللبنانية ان يعود الى بيروت من الكويت بغير ما يريده بالحد الاقصى، وان يكون مرتاحاً للزيارة، وأن يكون متيقّناً من الدعم الكويتي، فللبنان معزّة خاصة في قلوب الكويتيين.

وفي المعلومات انّ الموفد الرئاسي تبلّغ من وزير الخارجية وجود توجيهات أميرية بتوفير الدعم الدبلوماسي للبنان، وعُلم أن وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان أضاف الكويت ضمن جولته إلى العراق ولبنان، وسيكون ملف لبنان حاضراً في صلب المباحثات فلا يمكن للكويت أن تدّخِر جهداً يوفر الإسراع لمساندة لبنان للخروج من الازمة التي يعيشها في اسرع وقت ممكن، ولا سيما على مستوى الدعم الفرنسي المتمثّل بالسعي القائم لتوفير الظروف المؤاتية لتنفيذ مقررات «سيدر واحد».

باريس

وتزامناً مع الموقف الكويتي، تتوالى الإشارات الفرنسية تجاه لبنان، وحث الحكومة على إصلاحات سريعة.

وقالت مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ»الجمهورية»: «انّ باريس الى جانب لبنان، وهي معنية بأن تراه وقد غادر ازمته، وهي ماضية في استعدادها لمساعدته في تجاوز ازمته القاسية. وضمن هذا التوجّه تأتي زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان الى بيروت قبل نهاية الاسبوع الجاري».

ورداً على سؤال حول «سيدر»، نفت المصادر ما قيل عن انّه قد تعطّل او تجمّد وقالت: «انّ باريس ما زالت تأمل في أن ترى خطوات انقاذية من قِبل الحكومة اللبنانية وإجراء الاصلاحات اللازمة والضرورية، والّا فإنّ الوضع في لبنان قد يخرج عن السيطرة».