
خشية في لبنان من تدهور الامن الاجتماعي
فألأزمة التي يعيشها التي تشعيشها الشريحة الكبرى من اللبنانيين، هي بأمس الحاجة لتضافر الجهود الداخلية والخارجية معاً، ولكن لا يبدو ذلك متاحاً في الفترة القريبة مع حكومة هشة تتناوشها صراعات المؤصرين الفعليين عليها.
فكما جاء على موقع “MTV” يبدو أن منازل اللبنانيين قد تحولت إلى مخازن وخزائن في آنٍ واحد.
فانعدام ثقة المواطنين بدولتهم بشكل كامل، وبلوغ خشيتهم من الأيّام المقبلة ذروتها مع المخاوف من فقدان أموالهم من المصارف، إضافةً إلى الإرتفاع الناري في أسعار السلع والمواد الغذائيّة في الـ”سوبر ماركت”.
كل ذلك أجبر شريحة من اللبنانيين على نقل أموالهم من الحسابات المصرفيّة إلى غرَف المنازل للحفاظ عليها وضمان عدم فقدانها، مع العلم أنّ ناقلي الأموال لم يسحبوا المبالغ كاملةً بسبب القيود التي تفرضها المصارف على المبالغ المودَعة بالدولار الأميركي.
هذا الأمر يجعل بيوت الناس عرضةً للسرقة والإعتداءات، خصوصاً مع تفاقم نسبة الفقر والبطالة وازدياد السرقة في مختلف المناطق اللبنانية.
أمّا المخازن، فبدأت مع بدء التموين الغذائيّ على وقع ارتفاع الأسعار والمخاوف من انقطاع مواد أساسيّة في محلاّت الـ”سوبر ماركت”، وفراغ الرفوف من السلع التي يستهلكها اللبنانيون بشكل يوميّ، كالزيوت والحبوب والمعلّبات وغيرها.
هي أزمة يعتبر كثيرون، ممّن عايشوا الحرب الأهليّة، أنّها أصعب وأكبر ثقلاً على كاهلهم، سيّما أنّ “البركة” التي كانوا يعيشونها ما عادت موجودة نهائياً
عواصف ذهنية تمر كل يوم أما ناظري اللبنانيين: سعر صرف الدولار – الانهيار الاقتصادي – غلاء لاسعار – فقدان الأمن الاجتماعي، فهل نعيش الآن ظروف حرب لم تحصل بعد؟
ناهيك عن التضخم الكبير الذي سجل نسباً قياسية في الأشهر التسعة الأخيرة. فالتاجر الذي كان يضطر الى الاستعانة بالسوق السوداء للحصول على دولاراته من أجل إتمام عملية الاستيراد، سيحصل عليها من مصرف لبنان عبر المصارف بقيمة ثابتة هي 3900 ليرة لبنانية للدولار الواحد بدلاً من 9 آلاف من سوق المضاربات.
كل ذلك يطرح أمامنا سؤالاً مهماً: ألا نستحق أن نحيا حياة كريمة في لبنان الحلم، في لبنان الحر المستقل؟