
الفراغ الرئاسي
أكدت مصادر سياسية لـ “اللواء” أنّ اتجاه مسار الاستحقاق الرئاسي، ما زال ضبابيًا برغم الحراك الديبلوماسي المتواصل بخصوصه في الداخل اللبناني وخارجيًا، واستمرار الانقسام السياسي الحاد حوله، وعجز أيّ طرف من الموالاة أو المعارضة في استبدال لعبة تعطيل النصاب، وطرح مرشحه لمنافسة مرشح الطرف الآخر، ومن يحصل على الأصوات الأعلى يصبح رئيسًا للجمهورية.
وتحدثت المصادر عن أكثر من سيناريو يتم التداول به، لإخراج عملية انتخاب رئيس الجمهورية من جمودها، أولها أن تعقد جلسة الانتخاب، ويتنافس فيها مرشح للموالاة ومرشح للمعارضة، ومن يفوز فيها يكون الرئيس. إلا أن مثل هذا السيناريو، يستبعد أن يقبل به أي طرف يعرف أنه سيخسر مسبقًا مرشحه في ضوء تفوق الخصم عدديًا على مرشحه.
أما السيناريو الثاني، فهو أن تعقد جلسة الانتخاب ويترشح خلالها مرشح لكل من الطرفين، في ظل استمرار تقارب موازين القوى في المجلس، وعندما لا يستطيع أي مرشح الفوز منهما، يتم ترشيح شخصية بديلة من خارج اصطفافات الأطراف، ويتم انتخابه بتوافق من معظم الأطراف السياسيين.
ومن وجهة نظر المصادر السياسية، فإنّ أيًّا من السيناريوهين المطروحين، ما زال أسير حسابات كل طرف، بالربح أو الخسارة، وليس تأمين المصلحة الوطنية العليا. فطرح الثنائي الشيعي دعم ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، لم يحظ حتى اليوم بتأييد عدد كاف من النواب وفي مقدمتهم الكتل المسيحية الثلاث، ولم تنجح الاتصالات حتى الساعة في تأمين أصوات عدد من النواب المترددين لدعم ترشيحه، ويبقى رهان الثنائي وتحديدًا حزب الله على تبدل موقف كتلة التيار الوطني الحر للموافقة على تأييد انتخابه، برغم كل المواقف الرافضة لتأييد ترشيحه حتى اليوم.