
قصر العدل
صدر عن لجان المساعدين القضائيين في لبنان بيان شديد اللهجة، اعتبرت فيه أن ما يتعرّض له موظفو القطاع العام، ولا سيما المساعدون القضائيون، لم يعد إهمالًا أو تقصيرًا، بل قرارًا سياسيًا واضحًا يهدف إلى تدمير القطاع العام وكسر من تبقّى من موظفيه.
وأكد البيان أن المساعدين القضائيين تحمّلوا تبعات الانهيار الاقتصادي والجوع والإذلال، وصمدوا في وقت انهارت فيه الدولة، فيما تتعاطى السلطة التنفيذية، وخصوصًا الجهات الممسكة بالمالية العامة، مع موظفي القطاع العام كفائض يجب سحقه، عبر الوعود الكاذبة والتسويف وشراء الوقت، مقابل ترك العدالة بلا مقوّمات وبلا كرامة.
وأعلنت اللجان، في مستهل ما سمّته “أسبوع الغضب”، التوقف الكامل والشامل عن العمل في جميع المحاكم والدوائر القضائية من دون أي استثناءات، بما يشمل جلسات الموقوفين، أعمال النيابات العامة وقضاة التحقيق، جميع أنواع الجلسات، المعاملات في الأقلام، وإجراءات التبليغ كافة، على أن يُستثنى فقط اليوم الأخير من المهلة القانونية منعًا لتحميل المساعدين القضائيين أي مسؤولية قانونية.
وأوضحت أن هذا التوقف يبدأ يوم الثلاثاء الواقع في 13 كانون الثاني 2026 ويستمر حتى يوم الأحد 18 كانون الثاني 2026 ضمناً، وهو قرار نهائي وغير قابل للتراجع.
كما أعلنت اللجان إسقاط كل السقوف السابقة للمطالب وفتح معركة حقوق مفتوحة بلا حدود زمنية، محمّلة الحكومة مجتمعة، ووزارة المالية تحديدًا، وكل من شارك أو سكت، المسؤولية الكاملة عن شلل القضاء وما قد ينتج عنه من فوضى إدارية أو قانونية أو اجتماعية.
وختم البيان بالتشديد على أن القضاء من دون دعم مادي ومعنوي يصبح واجهة فارغة، وأن كرامة المساعد القضائي ليست بندًا في الموازنة ولا ورقة مقايضة، معتبرًا أن هذه الصرخة هي الأخيرة قبل “الانفجار الإداري”، ومن لا يسمع اليوم سيتحمّل كامل النتائج غدًا.