السبت 11 صفر 1448 ﻫ - 25 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المفتي دريان من مكة: لا خلاص للبنان إلا بحصر السلاح بيد الدولة ووقف الحروب العبثية

وجّه مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان رسالة إلى اللبنانيين من مكة المكرمة لمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، دعا فيها إلى “صحوة ضمير لإنقاذ الوطن”، مؤكداً أن استمرار السلاح خارج إطار الدولة يضعف مؤسساتها ويهدد الاستقرار الوطني.

وأشار دريان في رسالته إلى أن عيد الأضحى يرتبط بمعاني الحج والتضحية، فيما يعيش اللبنانيون والفلسطينيون تحت وطأة المعاناة والقتل والتهجير والدمار، معتبراً أن سنوات طويلة من الحروب والأزمات أوصلت الناس إلى حالة من الإنهاك وفقدان الأمان والاستقرار.

وقال إن الشعوب تلجأ في الأزمات إلى دولها ومؤسساتها، لكن الواقع الحالي كشف عجز السلطات وتفكك البنى الاجتماعية في ظل استمرار الحروب، محذراً من تهديد وجودي يطال الإنسان والأوطان معاً.

ورأى أن الأساليب المعتمدة في مواجهة العدو لم تعد مقنعة بعدما تسببت الحروب المتكررة بخسائر كبيرة في الأرواح والأرض والعمران والاستقرار، معتبراً أن “الأسلوب العبثي” القائم لم يعد مجدياً، وأن نتائج المواجهات المتكررة كانت كارثية على لبنان واللبنانيين.

وأكد دريان أن لجوء الدولة اللبنانية إلى التفاوض من أجل وقف إطلاق النار وانسحاب الاحتلال “عمل سياسي وديني يستحق الترحيب”، لأنه يخفف من المعاناة والخسائر ويفتح الباب أمام عودة أهالي الجنوب إلى قراهم وبلداتهم. وأضاف أن وقف القتال، سواء بالحرب أو بالتفاوض، يبقى مصلحة وطنية للبنان.

وشدد على أن دار الفتوى تقف إلى جانب العهد والحكومة في تنفيذ خطاب القسم والبيان الوزاري، داعياً إلى تعزيز دور الدولة ومؤسساتها، ومؤكداً أن الجيش اللبناني هو الجهة المسؤولة عن حماية الوطن والمواطن.

وقال إن خطر الاضطرابات والحروب سيبقى قائماً ما دام قرار الحرب والسلم خارج سلطة الدولة، مضيفاً أن الحروب التي شهدها لبنان خلال العقود الماضية كانت نتيجة غياب هذا القرار عن مؤسسات الدولة الشرعية.

كما رفض دريان منطق الابتزاز والتهديد بالفتنة كلما ارتفعت الأصوات المعارضة للحروب، داعياً إلى دعم الدولة العادلة والقوية القادرة على إنهاء الحرب وتحرير الأرض وصناعة السلام.

وفي ختام رسالته، توجّه إلى الحجاج بالدعاء من أجل أن يعمّ السلام والأمن لبنان والمنطقة، مؤكداً أن رسالة الأضحى هي رسالة سلام ورحمة وعيش مشترك بين الشعوب.