
وفي ضوء المناقشات للمعطيات حول الاشتباك المسلح في الجبل حيث عرض قادة الأجهزة الأمنية المعطيات التي تجمعت لديهم خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، أشارت المصادر المعنية لـ”الحياة” إلى الوقائع الآتية:
1- ان التوجه العام لدى قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية من جيش وقوى أمنية أخرى واضح، وهو عدم إقحام الجيش وقوى الأمن بمواجهة مع الجمهور والناس نتيجة الخلافات السياسية. وهو ما أكد عليه رئيس الحكومة سعد الحريري وورد في البيان الرسمي الصادر عن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع.
وأوضحت المصادر إياها لـ”الحياة” أن الحريري أكد في هذا السياق على أهمية المعالجات السياسية أيضا، بالحوار والتواصل مع سائر الفرقاء، بالتوازي مع العمل على توقيف المسؤولين عن إطلاق النار والتسبب باندلاع الاشتباك المسلح الذي حصل.
2- أنه مع دعوة وزراء من تيار الوزير جبران باسيل، خلال الاجتماع من أجل التشدد في المعالجات الأمنية لحادث الشحار الغربي ( قبرشمون- البساتين- عبيه- كفرحيم) وتوقيف مطلقي النار من الفريقين، فإن وجهة نظر أخرى أكدت أن هذه المعالجات الأمنية يجب أن تتسم بالتوازن وتشمل أيضا معالجة حادثة بلدة الشويفات في أيار من العام الماضي على إثر الانتخابات النيابية (مقتل ناشط في الحزب التقدمي الاشتراكي على يد متهم من محازبي أرسلان جرى تهريبه إلى سوريا) ما ساهم في الاحتقان الذي تشهده بعض المناطق الجبلية، جراء عدم تسليم الهاربين من العدالة.
3- أن الرئيس عون أكد خلال الاجتماع أن التأزم يحتاج إلى المعالجة على المستويات السياسية والأمنية والقضائية. إلا أن ترداد أحد الوزراء لاقتراح إحالة اشتباك أول من أمس على المجلس العدلي لم يلقَ حماسا لدى رئيس الجمهورية.
4- إزاء قول أحد الوزراء أنه كانت هناك محاولة اغتيال لوزير في الحكومة (المقصود الوزير صالح الغريب) خلال حوادث يوم الأحد كان هناك موقف أمني آخر بالدعوة إلى عدم استباق التحقيقات وجمع المعطيات، وأن هذا الاستنتاج يحتاج إلى تدقيق، في وقت أذاعت إحدى محطات التلفزة معلومات عن أحد التقرير الأمنية ورد فيه أن الوزير الغريب قد يكون شارك في إطلاق النار.
كما أن المعطيات التي توفرت أن أحد عناصر المواكبة في موكب الوزير الغريب، الذي هو واحد من القتيلين، أنه أصيب فيما كان يطلق النار وهو ملثم، فيما كان على بعد أمتار من سيارة الوزير الغريب وسيارات المواكبة، ما يعني أنه ترجل وأطلق النار.
من جهة ثانية علمت “الحياة” أن الحريري الذي يترأس اليوم جلسة لمجلس الوزراء في السرايا الحكومية أجرى أمس سلسلة اتصالات مع الأطراف السياسية كافة المشاركة في مجلس الوزراء، من أجل تأمين جلسة آمنة وغير متوترة على ضوء ما حصل في الشحار الغربي.
وشملت هذه الاتصالات لقاءه مع وزير الصناعة وائل بو فاعور الذي استقبله لهذا الغرض وحمله رسالة إلى رئيس “الاشتراكي” وليد جنبلاط، فور عودته من زيارته للكويت.
المصدر الحياة