
حلّ عميد معهد الدكتوراه في جامعة الحكمة المونسنيور كميل مبارك ضيفا على الاعلامية ديانا فاخوري ضمن برنامج ألبوم حياتي عبر صوت بيروت إنترناشونال وبيروت سيتي.
في بداية الحلقة وعن حياته الشخصية والخاصة، أشار المونسنيور مبارك الى أنه شخصية عنيدة، مدافع عن الحق ومتمسك بقول الحقيقة.
وعن حياته العائلية، قال: “لم أدخل الى المدرسة، والدي هو من علمني، وحفظني القاموس بكامله وبكل اللغات. أما والدتي فكانت ادارية وحنونة. هي من كانت تدير عشرة أولاد لوحدها في الوقت الذي كان أبي يعمل.” وأضاف ان “جيلنا عاش لبنان الفخامة، لبنان العظمة. عشنا لبنان الدولة التي كانت تنافس أوروبا ثقافيا وماليا وتنظيميا واداريا. أما اليوم، فاللبنانيون “معترين”، فالمسؤولين الكثر الذين حكموا لبنان من أربيعين سنة حتى اليوم “خربوا” الوطن تنظيميا وثقافيا، وشوّهوا سمعة لبنان في العالم، مؤكدا ان الذين استلموا الحكومات ومعظم النواب الذين كانوا في المجلس النيابي والمسؤولين اليوم في الحكومة والحكومات السابقة بعد الطائف هم مسؤولون عن “التعتير” الذي وصلنا اليه اليوم. مضيفا ان هناك بعض الاستثناءات، “مش كلن يعني كلن”.
أما عن حرب الجبل، قال مبارك: “النائب وليد جنبلاط أحد المنفذين في حرب الجبل، ومن الممكن ان يكون “مأمور” مثل غيره، وسمير جعجع كذلك الامر. المنفذون مسؤولون عن حرب الجبل لانهم “زعماء” مشيرا الى انه لو لم يكونون زعماء فلم يكونوا مسؤولين عن الحرب، وهم ليسوا بريئين. قائلا: “ضيعان الوقت الذي هدر والوقت الذي هدرناه خارج منازلنا خلال حرب الجبل. سائلا: لماذا هجّرنا طالما سنرجع الى بيوتنا؟”
وفي سياق الحديث، رأى مبارك ان جيله هو من عاش الوطن وعاش الفرح المستقبلي، وحلم بالغد ونفذ الغد. قائلا: “اما اليوم فلا يمكن ان نحلم بالغد.”
ورأى أن الانسان ليس مخيرا ولا مسيرا ولكن هناك عناية الهية تعتني بالناس.
أما في الموضوع المالي، أشار الى ان السلطة السياسية تتصرف مع الناس كعبيد، حيث قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان اموال المودعين ما بعد 17 تشرين ستكون بالليرة اللبنانية.
واعلن مبارك، ان السلطة الكنسية لم تدعني اترشح الى الانتخابات، وحينها لم أسال عن سبب الرفض. اما عن امكانية ترشحه للانتخابات النيابية، فقال: “لا اريد ان اترشح الى النيابة الا اذا حصلت انتخابات مجلس شيوخ.”
وأكد مبارك أن الشخص لا يستطيع ان يحقق ان وصل وحيدا الى مجلس النواب. مضيفا ان علاقته برئيس الجمهورية ميشال عون، فأكد ان علاقته بالجنرال ميشال عون قبل الوسام وبعد الوسام وأيقونة الجنرال اهم بكثير من أيقونة الوسام. مضيفا الى ان علاقته بالرئيس اكثر من عشق وهو تفاهم عقلي مبني على منطق ورؤية مستقبلية واضحة منذ سنة 1984 حتى اليوم، مشيرا الى ان الجنرال لم يختلف منذ 1984 حتى اليوم بل وظيفته اختلفت. وشكر مبارك “الله” ان اليوم الجنرال عون هو رئيس الجمهورية اللبنانية قائلا: “كنا “زحفنا على الارض”. الرئيس عون لم يزحف ولم ينكسر اما المؤامرات والضغوطات والانكسارات، بل تحمل الصعوبات ومن يسند الجبل من الطبيعي ان يتعب.
وأضاف ان انجازات الرئيس عون تظهر ما بعد العهد، قائلا: لو لم يكن عون رئيسا لا نعرف ماذا كان سيحصل للبنان. الرئيس هو من يزال يرفض توطين الفليسطنيي، ويرفض تجنيس السوريين ، ويرفض اعطاء الغاز لاسرائيل، مشيرا الى اننا نرى ان عون “تارك” بلد اكبر مما كان، وانا اتكلم باسم الاكثيرن من الناس. مؤكدا ان البلد بحاجة الى ثلاثة أشياء: قائد، صمود الشعب، وبرنامج مستقبلي.
اما عن علاقته بغبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أكد مبارك انها علاقة جيدة جدا، قائلا: لم يصل لي اي ملاحظات من جانبه”.
واعتبر ان النائب جبران باسيل يفعل مجهودا برأيه ضروريا للاستمرار بالسياسة. مشيرا الى ان بعض المواقف التي يأخذها نؤيدها والمواقف التي يأخذها ولا نفهم ما وراءها ننتظر.
وفي سياق الحديث، اعلن ان الكرسي البطريركي ميّال لجميع ابنائه. ومن خلال كلام البطريرك الراعي نرى ان مشروعه هو الدولة المدنية، وبكركي لا تميل وراء احد، قائلا: انا مع الحياد كمشروع متمنيا ان نصل اليه. الحياد بحاجة الى ثلاثة اموار اساسية: اولا الامم المتحدة او الدول ان ترى اذا حياد لبنان يخدم السلام العالمي او لا، ثانيا، رضى اقليمي وعالمي، وثالثا الحياد بحاجة الى رضا داخلي يجمع كثيرون من ابناء الوطن على هذا الطلب.
وعن الازمة الاقتصادية، اعتبر مبارك انه من الطبيعي ان يتأثر الكهنة بالازمة الاقتصادية كونهم من الناس.
وعن حاكم مصرف لبنان، قال مبارك: انه مسؤول عن الليرة اللبنانية وعليه ان يعمل على اعادة اموال الناس بكل الطرق. وعقاب كل من سرق اموال الناس هو السجن.
وتعليقا على الصور التي عرضت عليه، انه لا يكره أحدا ومن الطبيعي ان هناك اشخاصا افضل من غيرهم. كما اختار صدق السيد حسن نصرالله كافضل شخص بين الشخصيات السياسية التي عرضت عليه. وقال ان هؤلاء ليديهم وجه سيىء، والاقل سوءا سليمان فرنجية. اما الاكثر سوءا اختار الرئيس نبيه بري لان اللعبة بيده وهو قادر ان يتلاعب بالكثير من القضايا. قائلا: لو لم يكن هو الزعيم لا احمله المسؤولية. وأوضح ان ما يجري في البلد يتلاعب به الزعماء. واعلن مبارك انه مع الفدرالية.
وختم مبارك الحلقة عنوان مذكراته: “كم احببت حياتي. “