السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

«الميكانيزم» على المحك.. لبنان بين الضغوط الإسرائيلية والمبادرات الأميركية والمصرية

أكدت مصادر رسمية أن إسرائيل لم توقف ضرباتها على المدنيين في جنوب لبنان، سواء في المنازل أو على الطرقات، مستخدمة الغارات الجوية والمسيّرات، في محاولة لترويع السكان والضغط على السلطة اللبنانية لتحقيق مصالح لا تخدم لبنان. وشددت هذه المصادر على أن تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير حول نفاد صبر إسرائيل تجاه حزب الله لا تعكس الواقع وتغيب أي مصداقية.

وفي هذا السياق، أبلغ الرئيس جوزاف عون وزير الخارجية الألماني يوهان فاديغول أن لبنان ليس طرفاً يسعى للحرب، مشدداً على أهمية إعادة الاستقرار إلى الجنوب، وأن خيار التفاوض يهدف لاستعادة الأراضي المحتلة وإعادة الأسرى وضمان انسحاب كامل من التلال، إلا أن هذه الجهود قوبلت بتصعيد إسرائيلي مستمر. وأكد أن عدم تجاوب إسرائيل مع الدعوات المتكررة لوقف الاعتداءات يضع مسؤولية على المجتمع الدولي لدعم لبنان في تحقيق الأمن والاستقرار.

من جهته، شدد وزير الخارجية الألماني على استعداد بلاده لدعم الجيش اللبناني خلال المؤتمر الدولي المرتقب، فيما أكد الرئيس نواف سلام أن الحكومة أتمت مجموعة إصلاحات مالية وإدارية مهمة، وأن مشروع قانون الفجوة المالية قيد الإعداد، مع التمسك بمبادرة السلام العربية القائمة على حل الدولتين.

وفيما يتعلق بملف المفاوضات، أوضحت المصادر أن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس تعمل على دفع لبنان وإسرائيل نحو مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، مع مسعى لتقليص لجنة «الميكانيزم» من خمسة أعضاء إلى ثلاثة، تشمل لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، مع إمكانية لاحقة لتضمين مدنيين، في حال نجاح أورتاغوس في خفض التصعيد وتهيئة ظروف وقف إطلاق النار.

وتتوازى هذه الجهود مع مبادرة مصرية حملها مدير المخابرات العامة حسن رشاد، والتي تتضمن هدنة مؤقتة لأكثر من ثلاثة أشهر تشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتسليم الأسرى، مقابل إنهاء وجود حزب الله في جنوب الليطاني، والتواصل المباشر مع قيادته لإيجاد صيغة «سياسية-أمنية» لإدارة سلاحه شمال الليطاني، إلى جانب بدء انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة وترسيم شامل للحدود، بما في ذلك معالجة ملف مزارع شبعا برعاية القاهرة وسوريا.

وأكدت المصادر أن موقف لبنان من أي توسيع لعمل «الميكانيزم» يبقى حذراً، خاصة في ما يتعلق بإشراك سياسيين، في حين أن النقاش حول إشراك مدنيين قد يُعاد النظر فيه لاحقاً وفق نتائج جهود أورتاغوس في تهدئة الوضع.