
الهيئات الاقتصادية - ارشيف
عقد اجتماع اقتصادي برئاسة الوزير السابق محمد شقير ومدير الدائرة الاقتصادية الاقليمية في السفارة الفرنسية فرانسوا دو ريكولفيس في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان.
وأكد شقير ان “الهيئات الاقتصادية التي تمثل القطاع الخاص اللبناني، تعتبر طرفا أساسيا في المعادلة اللبنانية، لا سيما ان طريق التعافي والنهوض يمر من خلال القطاع الخاص الذي يشكل رافعة الوضعين الاقتصادي والاجتماعي”، مشددا على “ضرورة مشاركة الهيئات في مختلف المشاورات التي يجريها كل المسؤولين الفرنسيين لا سيما الرئيس ماكرون، بالنسبة للشق الاقتصادي لإعطاء رأيها وطرح اقتراحاتها حول متطلبات النهوض وتنشيط الاقتصاد”.
وشرح شقير لدو ريكولفيس، “عمق الأزمة المالية والاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية التي تفاقمت بعد إنفجار مرفأ بيروت المدمر في 4 آب”، وقال: “من هنا نرى ضرورة قصوى للتفكير سويا للخروج بإقتراحات عملية لمساعدة آلاف المؤسسات التي تضررت جراء الانفجار وإعادتها الى العمل”، وشدد على أن “الجهود يجب ان تنصب بشكل أساسي على إعادة تشغيل محركات الاقتصاد في المناطق المنكوبة، لأن ذلك يشكل السبيل الوحيد لإنعاش هذه الشوارع”.
وعرض في هذا السياق المبادرات التي تقوم بها غرفة بيروت وجبل لبنان لمساعدة المؤسسات المتضررة جراء انفجار المرفأ.
واعرب دو ريكولفيس عن إهتمامه “بالتعاون مع الهيئات الاقتصادية التي تلعب دورا بارزا في الشأن الاقتصادي اللبناني”، مؤكدا “انفتاح الجانب الفرنسي الذي تربطه علاقات وثيقة بالهيئات الاقتصادية بمناقشة مختلف الافكار الاقتصادية المطروحة والتعاون معها للخروج بافكار واقتراحات عملية تساعد في عملية التعافي والنهوض”.
وعرض دو ريكولفيس “الجهود التي تقوم بها فرنسا، خصوصا المساعدات التي تقدمها الآن بعد انفجار المرفأ على المستوى الطبي والاستشفائي والتعليمي، والتي اعتبرها غير كافية لحل الأزمة الاقتصادية”، وقال: “لذلك ستعمل فرنسا على عقد مؤتمر دولي في النصف الثاني من تشرين الأول لتوفير المساعدات اللازمة لإنقاذ لبنان”، واوضح ان “هذا المؤتمر مرتبط بمدى التقدم في موضوع الاصلاحات التي تعتبر شرطا أساسيا، ليس بالنسبة لفرنسا فحسب إنما بالنسبة لكل المجتمع الدولي”.
وأكد ان “لدى فرنسا الارادة والعزيمة لمساعدة لبنان”، مشيرا الى “ثلاثة إستحقاقات أمام لبنان، وهي، تشكيل حكومة سريعا، انعقاد مؤتمر باريس في النصف الثاني من تشرين الاول لمساعدة لبنان، وعقد مؤتمر آخر نهاية العام الجاري سيتم خلاله تحديد كيفية إصلاح الدولة والاقتصاد”.