الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الواقع المصرفي في لبنان.. الكلّ عم يغنّي على موّاله!

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي كانت ولا تزال الدولة اللبنانية تعاني منها، وبالرغم من انهيار المصارف اللبنانية وتبخّر الودائع، بكل وقاحة، لا تتوانى ميليشيا حزب الله عن العزف على أوتار الوجع اللبناني، تسرح وتمرح على أنقاض الدولة، بمشهد وحيد كانت ولا زالت تسعى له، الدويلة فوق الدولة، في السياسة والقضاء، في الأمن والاقتصاد، وفي الدولة ككيان وسيادة، فكيف تجلت الأخيرة؟!

الخبير الاقتصادي الدكتور أديب طعمة حمّل عبر “صوت بيروت انترناشونال” المنظومة الحاكمة، مسؤولية تبخر الودائع، حيث اعتبر أن تعطيل الإصلاحات المطلوبة للخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية من قبل المنظومة المحمية من السلاح غير الشرعي، هو أحد الأسباب الرئيسية للواقع المصرفي المتعثر، مؤكدًا أنه كلما طال الانتظار، زادت الانهيارات تبعاً لسلوك السلطة الحاكمة.

وأردف طعمة أن مراد الطبقة الفاسدة الأول أن تحمي مصالحها الشخصية، فالكل يغني على مواله. ومن الطبيعي أن نشهد أنظمة مالية موازية لتضمن هذه الأخيرة بقائها على أنقاض مؤسسة الدولة، مشيرًا إلى أنّ ظهور الأنظمة المالية غير الرسمية -التمويل البديل- وعلى سبيل المثال لا الحصر “مؤسسة قرض الحسن”، وهو نظام قابل للسوق السوداء ومحفز أساسي لتبييض الأموال، وهناك تساؤلات عدة حول أنظمة تحويل الأموال وكيفية توظيفها مما يضع الدولة بقطاعها المصرفي بموقف صعب أمام الإطار الدولي والنظام المصرفي العالمي.

وبحسب طعمة، إنّ مسألة توسّع النظام المالي للقرض الحسن، هو تحوّل خطير في إطار مشروع “حزب الله” للهيمنة على الدولة اللبنانية، وهي مسألة لا تقل خطورة عن تمدّد سلاحه مما يصبّ في خانة تغيير وجه لبنان، كما وأشار إلى أن لا سقف لارتفاع سعر صرف الدولار والأصفار ستزداد بلا حسيب ولا رقيب مما سيؤدي إلى انهيار العقد الاجتماعي بالكامل.

كما يرى الاقتصادي والاستراتيجي فى شؤون الاستثمار اللبناني، “أن ظهور نموذج الاقتصاد الموازي الذي يعمل خارج النظام المالي العالمي، هو أمر طبيعي لأنه من المعروف أن “الطبيعة تكره الفراغ”، وما فعلته وقد تفعله المنظومة الحاكمة متكاملة مع السلاح، يسمح لهذه النماذج بالتمدد والتوسع على حساب ضرب القطاعات العامة والمؤسسات”.

وأشار إلى أنّ “اقتصاد الكاش” الذي لا يتناسب مع دور المصارف والذي هو خارج الدورة الاقتصادية الطبيعية، يمثل أرضًا خصبة لتبييض الأموال والتهرب الضريبي أي الفوضى والفقر، مضيفًا أن كل شركات تحويل الأموال إلى جانبها ما يسمى “بالقرض الحسن” استفحلت الانهيار الحاصل، ما يؤدي إلى اغتناء ناس على حساب الآخرين.

أربعة أفرع جديدة سيفتتحها “القرض الحسن” ومؤسسات “حزب الله” تنمو على ما تبقى من الدولة اللبنانية، ‏فمن برأيكم أمعن بهدم القطاع المصرفي وبسرقة ودائع اللبنانيين ولصالح من؟!