
الوفد النيابي في بروكسل
تابع الوفد البرلماني اللبناني المؤلف من رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية النائب فادي علامة والنواب سليم الصايغ وسيمون أبي رميا وإلياس الخوري زيارتهم الرسمية إلى بروكسل لمناقشة الأوضاع التي يمر بها لبنان مع كبار المسؤولين الأوروبيين.
والتقى الوفد كلا من مفوض سياسة إدارة الازمات والشؤون الانسانية في الاتحاد الاوروبي Janez Lenarcic. وتلاه لقاء مع رئيس الجمعية العامة للاتحاد من أجل المتوسط النائب القبرصي Costas Mavritis. كذلك عقد الوفد لقاء مع المدير العام لدائرة الشرق الأوسط في الخارجية البلجيكية Hubert Koormans ثم عقد الوفد جلسة نيابية بحضور كل من النواب رئيسة لجنة المشرق في البرلمان الاوروبي Isabel Santos ورئيس لجنة حقوق الانسان في البرلمان UDO Bullman وأعضاء فريقه البرلماني وتبع ذلك لقاء مع النائب Christophe Grudler مقرر لبنان في حزب “تجدد أوروبا” المقرب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وتطرّق الوفد إلى الملفات التي حملها معه من لبنان والتي يتصدرها ملف التداعيات الخطيرة للنزوح السوري إلى لبنان من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والمالية والخطر الوجودي على مستوى التركيبة اللبنانية المتنوعة.
وحذّر من خطورة هذا الملف. ودعا الأوروبيين إلى انتهاج سياسة خلاقة تدعم عودة النازحين إلى سوريا ومساعدتهم في بلدهم، خصوصا وأن الأكثرية منهم يتوجهون دورياً إلى وطنهم الأم بالرغم من حيازتهم على بطاقة اللجوء من UNHCR، مما يعني أن هؤلاء النازحين تنتفي عنهم صفة اللاجئ السياسي بسبب العودة المتكررة إلى سوريا واصبحوا يتمتعون بصفة “اللاجئ الاقتصادي” بسبب استحصالهم على الدعم المادي من المؤسسات الدولية.
وأكّد الوفد أن “لبنان بجغرافيته ومساحته وتعدديته لا يمكن أن يقبل باستمرار النزوح إلى ما لا نهاية، وعلى المجتمع أن يأخذ الإجراءات الفورية للمساهمة في العودة السريعة للنازحين السوريين إلى بلادهم”.
كما تطرّق الوفد إلى الصراع الدائر في المنطقة نتيجة حرب غزة وكرّر الموقف الرسمي اللبناني المرتكز على احترام القرارات الدولية وقرارات مؤتمرات القمم العربية الداعية الى احترام حقوق الشعب الفلسطيني وأولها حقه في دولة مستقلة، بالإضافة إلى التأكيد على احترام القرار ١٧٠١ في ما خصّ لبنان ووقف الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية وخروج الجيش الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية التي يحتلها.
من جهة أخرى، ركّز الوفد في لقاءاته مع النواب الأوروبيين على ضرورة عودة الدول عن قرارها بوقف تمويل وكالة “الاونروا ” الأمر الذي يجر على اللاجئين الفلسطينيين المزيد من الأزمات الاجتماعية والمعيشية خصوصًا في لبنان.