
مركز المصنع الحدودي بين لبنان وسورياReuters JAMAL SAIDI
بعد أكثر من ثلاثة أشهر على سقوط نظام الأسد، سؤال يطرح نفسه حول أرقام و معلومات تظهر تطور أزمة النازحين السوريين وحول عدد الذين عادوا إلى سوريا والى أين متجهة هذه الازمة في المستقبل، سيما بعد المواجهات الأمنية التي حصلت بين القوات الحكومية السورية وما يُعرف بـ”فلول” النظام السابق حيث نزح آلاف السوريين إلى عكار شمال لبنان، إذ لجأ الفارون إلى منازل أقارب لهم في القرى اللبنانية الشمالية لاسيما في عكار عبر معابر غير شرعية في حين لا تزال الحدود تشهد حركة نزوح وسط غياب للإجراءات الأمنية المواكبة من قبل الأجهزة الرسمية.
في هذا الاطار أشار الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين في حديث لصوت بيروت إنترناشونال إلى أنه بعد سقوط النظام السوري شهدت الحدود اللبنانية السورية تحديداً في منطقة المصنع و لجهة حمص والقصير تحركات بين الجانبين اللبناني والسوري.
ولفت شمس الدين إلى أن هناك من جهة المصنع عشرات و مئات شبان السوريين الذين بادروا فوراً في الأيام الأولى بالعودة إلى سوريا لأنهم كانوا يتهربون من الخدمة العسكرية و بالتالي اعتبروا أن هذه فرصة للعودة إلى سوريا بعد سقوط النظام و انتهاء الخدمة العسكرية و المذكرات بالقبض عليهم.
ويتابع شمس الدين في الأيام التالية كان هناك عشرات الآلاف من السوريين الذين عادوا إلى سوريا لاستطلاع الوضع و تفقد منازلهم و حول ما اذا كان هناك فرص للعمل و ظروف الحياة ومكثوا عدة أيام ثم عاد أغلبيتهم إلى لبنان بعد أن رأوا أن الحياة غير مؤهلة في سوريا باستثناء أعداد قليلة جداً حسمت أمرها، وحوالي 3 أو 4 آلاف عائلة عادوا إلى سوريا نهائياً.
و أوضح شمس الدين ان سقوط النظام لم يؤد إلى عودة مئات آلاف أو عشرات الآلاف من السوريين الى سوريا و في المقابل هناك حوالي 10 آلاف قدموا من ناحية دمشق حلب و اللاذقية إلى لبنان، 3 آلاف منهم استقروا في لبنان و الاخرين غادروا إلى جهات أخرى كمصر و الإمارات العربية المتحدة حيث تبين ان الكثير منهم لديهم إقامات في هذه الدول.
وتحدث شمس الدين عن موجة النزوح الكبيرة إلى بعلبك و الهرمل حيث كانت موجة النزوح الكبيرة حوالي 90 ألف من منطقة حمص الى بعلبك و الهرمل 35 ألف من السوريين و 55 ألف من اللبنانيين يحملون الجنسية السورية والذين عاشوا كل حياتهم في سوريا و ليس لديهم منازل في لبنان فهؤلاء شكلوا عبئاً على بعلبك و الهرمل.
بالإضافة إلى الموجة الأخيرة من نزوح آلاف السوريين إلى عكار إثر الأحداث الأخيرة في سوريا، حيث تشير الأرقام إلى ان عدد الذين نزحوا مؤخرا من الساحل السوري يترواح عددهم مابين 8 إلى 10 آلاف.