
انفجار بيروت
الباب الثاني الذي فتحه “حزب الله” للدخول الى موقع الانفجار، للمراقبة واخفاء اي دليل قد يورطه بجريمة العصر كان الجيش اللبناني، حيث ارتدى عناصر الحزب بدلة الجيش، والصور المتداولة لهم خير دليل على ذلك، اذ ظهر واضحاً انهم ابعد ما يكون عن عناصر الجيش، ولحيتهم وحدها دليل لا يقبل الشك.
كما ظهر وجود أنفاق تحت بقعة الانفجار في المرفأ تم اكتشافها من قبل فرق أجنبية تشارك في عمليات الإنقاذ، وقد وجه اصبع الاتهام الى “حزب الله” بالقيام بحفرها وبأنها تصل إلى الضاحية الجنوبية، وقد تم التداول بصور وتقارير حول ذلك. ليسارع بعدها الجيش اللبناني ويصدر بياناً نفى فيه ما اعتبره مزاعماً.
ما يحدث في موقع الانفجار، وتسهيل الجيش لـ”مهمة” حزب الله يذكّر بالعرض العسكري للحزب في القصير في ريف حمص الجنوبي، القريبة من الحدود السورية مع لبنان سنة 2016 حيث ظهرت مدرعات اميركية تعود للجيش اللبناني في العرض، ما دفع الولايات المتحدة الى فتح تحقيق، واعلنت الناطقة باسم الخارجية الأميركية حينها إليزابيث ترودو ان اميركا “تعتبر وقوع معداتها بأيدي الحزب سيكون مصدرا للقلق”.
انكار حسن نصر الله ليس فقط سيطرته على مرفأ بيروت، بل حتى معرفته بما يوجد داخله، اثبات آخر على انه المتورط الاساسي في الانفجار الرهيب الذي حوّل جزءا واسعا من العاصمة اللبنانية إلى ركام، واسفر عن عدد كبير من الشهداء والضحايا والمفقودين حيث قال “لا نعرف على الإطلاق ماذا يوجد بمرفأ بيروت. معرفتنا كحزب بمرفأ حيفا تفوق بكثير معرفتنا بما يجري في مرفأ بيروت. كل الكلام الذي لمّح إلى مسؤوليتنا أو تورّطنا في انفجار مرفأ بيروت فيه الكثير من التجني والظلم” وذلك على الرغم من الوقائع المثبتة حول تورّطه في تخزين مادة نترات الأمونيوم وجدت بحسب تقارير دولية مع عناصر تابعة له في عواصم غربية عدة، ويحاكمون اليوم بسببها بتهمة الإرهاب…
كل ذلك يدفع “حزب الله” الى زرع عناصره في موقع الانفجار ليكون على اطلاع على كل حبة تراب توجد في المرفأ، فيما يشكل الجيش ومخابراته غطاءاً له.

عنصر من حزب الله

عنصر من حزب الله