السبت 26 محرم 1448 ﻫ - 11 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بشارة الأسمر: اقتراح 28 مليون كحد أدنى لأجور القطاع الخاص "مرفوض"

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

أصدر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة حزمة منح مالية للعسكريين شملت العاملين في الخدمة الفعلية الذين سيُمنحون 14 مليون ليرة والمتقاعدين الذين خُصص لهم 12 مليونًا.

هذا القرار أثار ردود فعل مستنكرة و مستغربة من قبل موظفي الإدارة العامة الذين دعوا إلى إضراب تحذيري اليوم الإثنين على ان تكون هناك خطوات تصعيدية في حال لم تشملهم الزيادات الفورية إلى حين إقرار سلسلة رتب و رواتب جديدة تعيد قيمة الرواتب التي فقدت منذ العام 2019 بسبب انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية.

وفي هذا الصدد أصدرت رابطة موظفي الإدارة العامة بياناً مستغربين أن تمنح امتيازات محقة لفئات محددة وتحديدًا أفراد ومتقاعدي القوى الأمنية في حين يجب ان تعطى لجميع العاملين في القطاع العام ويُستثنى موظفو الإدارة العامة مجددًا من أبسط حقوقهم ما يعمّق مشاعر الغبن ويزيد من الإحباط في صفوف العاملين في هذا القطاع.

في المقابل استغرب تجمع موظفي الإدارة العامة من التخبط الكبير الذي تمارسه حكومة الرئيس نواف سلام وهو الذي كان قاضياً في المحكمة الدولية و يؤكد التجمع أن ما حصل عليه العسكر في الخدمة الفعلية والعسكر المتقاعد لا يعتبر تمييزاً مالياً عن بقية الاسلاك في الخدمة الفعلية ومن ضمنها الإدارة العامة إذ إنّ ما حصل هو تصحيح للوضع المالي للعسكريين( خاصة الرتب الأقل) “لكن العدالة تقتضي النظر إلى كل جوانب التقديمات الداخلية والخارجية سواء أثناء الخدمة أو بعد التقاعد ( خصوصا الرتب الأعلى في القوى العسكرية)”.

حول هذا الموضوع تحدث رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر وقال في حديث لصوت بيروت إنترناشونال نحن مع إعطاء الحقوق للأسلاك العسكرية في الخدمة و المتقاعدين و ما أقرته الحكومة مؤخراً هو جزء بسيط من حقوقهم التي هي أكثر من ذلك بكثير من أجل تأمين حياة كريمة و عيش لائق مشيراً إلى أهم هذه الحقوق وهي ضم جزء مما يسمى مساعدات إلى صلب الراتب كي يتمكنوا من الحصول على تعويضات تليق بعملهم وتضحياتهم، و في نفس الوقت يشدد الأسمر على ضرورة إعطاء موظفي القطاع العام في الإدارة العامة و المؤسسات العامة والمصالح المستقلة زيادات على رواتبهم إسوةً بالعسكريين وذلك ضمن مبدأ العدالة و المساواة ببن الموظفين في القطاع العام.

ولذلك دعا الأسمر الحكومة إلى تصحيح هذا الخلل و إلى إجراء دراسة شاملة حول رواتب القطاع العام بمجمله العسكري و المدني لافتاً إلى أن رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي أعدت دراسة شاملة حول تطور و مبدأ الأجور و عودتها إلى ما كانت عليه قبل العام 2019 بنفس النسبة مشدداً على ضرورة الأخذ برأي مجلس الخدمة في إطار سياسة عامة للأجور و لو على مراحل من أجل إعطاء موظفي القطاع العام حقوقهم.

أما بالنسبة للقطاع الخاص فجدد الأسمر رفضه للحد الأدنى الذي اقترحته لجنة المؤشر وهو 28 مليون ليرة معتبراً أن الرقم يجب أن يكون أعلى بكثير سيما وأنه لا يترافق مع زيادات غلاء معيشة و لا مع شطور و لا مع متممات الراتب “ولذلك نحن قلنا لوزير العمل أنه فور إقرار الحد الأدنى للقطاع الخاص في مجلس الوزراء ونشره في الجريدة الرسمية فسوف نلجأ إلى مراجعة لدى مجلس شورى الدولة حول تطبيق العدالة في هذا المرسوم”.

لكن يرى الأسمر ان العدالة لن تكون مطبقة في حال إقرار مرسوم الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص كونه لا يشمل الجميع و بالتالي يُحدث خللاً في التراتبية الوظيفية و التراتبية الإدارية متمنياً أن يعالج موضوع الحد الأدنى و غلاء المعيشة ضمن مجلس الوزراء بما يحفظ حقوق كل الموظفين في القطاع الخاص الذي يبلغ عددهم 450 ألف عامل.