
الدخان يتصاعد من الضاحية الجنوبية لبيروت عقب غارة إسرائيلية. رويترز
بعد ساعات من الهدوء الحذر، انفجر المشهد الأمني مجددًا، فقد شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات عنيفة استهدفت عمق الضاحية الجنوبية.
الغارة طالت «مشروع السنابل» السكني في منطقة المريجة، حيث دوّى الانفجار في أرجاء العاصمة وتصاعدت أعمدة الدخان، فيما هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان. ك
كما استُهدفت تحويطة الغدير، ومحطة “الأمانة” قرب السفارة الإيرانية، في سلسلة ضربات تؤشر إلى انتقال المعركة إلى بعد آخر.
وقد أفادت قناة الجديد أن مسيرة أغارت على محطة الامانة في الجناح ما دفع السفارة الايرانية الى اقفال مداخلها كخطوة احترازية.
وسبق ذلك تحليق منخفض جدًا للطيران الإسرائيلي، في استعراض جوي حمل رسائل ترهيب واضحة، ترافق مع إنذارات عاجلة لسكان عدد من أحياء الضاحية بالإخلاء الفوري.
وفي وقت سابق وجّه الجيش الإسرائيلي تحذيرات مباشرة لسكان حارات حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، الشياح وتحويطة الغدير، داعيًا إلى الإخلاء الفوري.
ورغم تأكيده أنه “لا يستهدف المدنيين”، إلا أن طبيعة الغارات واتساعها يضعان المدنيين في قلب الخطر، ويعكسان مرحلة جديدة من الضغط العسكري والنفسي.
هذا التصعيد يتقاطع مع تحذيرات دولية متزايدة من كارثة إنسانية، إذ أعلنت مفوضية اللاجئين أن أكثر من مليون شخص نزحوا منذ اندلاع الحرب، وسط مخاوف من انهيار اجتماعي واسع.
بالتوازي، يتواصل التصعيد جنوبًا مع توسّع التوغّل الإسرائيلي في بلدات “النسق الأول”، وسط محاولات للتقدم نحو الخط الثاني. الغارات والقصف المدفعي طالا بلدات عدة، من القليلة وعيناثا إلى كفرا والشعيتية، وصولًا إلى ميفدون والسكسكية حيث سقط ضحايا.
في المقابل، أعلن حزب الله استهداف دبابات ميركافا واندلاع اشتباكات مباشرة من مسافة صفر في دير سريان والقنطرة، مع تسجيل عمليات تدمير لآليات عسكرية، في معارك باتت أكثر كثافة وتنظيمًا.