
الجامعة الأميركية في بيروت
أعلنت الجامعة الأميركية في بيروت العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء بعدما هددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية، في المنطقة، ردًا على هجمات أميركية إسرائيلية طالت جامعاتها في إطار حرب الشرق الأوسط.
وصدر عن رئيس الجامعة الأميركية في بيروت فضلو خوري البيان التالي:
“أعزاءنا أفراد مجتمع الجامعة الأميركية في بيروت،
آمل أن تكونوا بأمان في ظل هذه الظروف الصعبة. وكحال كثيرين منكم، علمنا في وقت مبكر من صباح اليوم بالتهديدات التي وُجّهت ضد الجامعات الأميركية في المنطقة. لقد عملنا بجد على التحقق من هذه التقارير وجمع الوقائع وسط الشائعات الكثيرة المتداولة في وسائل الإعلام. يرجى الاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجامعة للحصول على المستجدات.
حتى هذه اللحظة، ليس لدينا أي دليل على وجود تهديدات مباشرة ضد جامعتنا أو حُرُمها أو مراكزها الطبية. وفي الوقت نفسه، ومن باب الحرص الشديد، سنعتمد العمل الكامل عن بُعد يومَي الاثنين والثلاثاء، باستثناء الموظفين الأساسيين. وبناءً عليه، لن تكون هناك أي أنشطة تعليمية أو امتحانات داخل الحرم الجامعي خلال هذين اليومين. لقد كانت وستبقى أولويتنا القصوى دائمًا سلامة مجتمعنا والأشخاص الذين نخدمهم.
في هذه اللحظة، من الضروري التأكيد مجددًا على ما نمثّله كمؤسسة، وما أمثّله أنا شخصيًا. لقد وقفت الجامعة الأميركية في بيروت إلى جانب التحرر السلمي وتقدّم الناس الذين نعلّمهم ونخدمهم لأكثر من قرن ونصف. وعلى مدى 160 عامًا، كانت مؤسسة تعليم عالٍ شاملة ومستقلة وتمكينية، رحّبت بالناس من كل دين وانتماء سياسي وخلفية. كما تواصل مراكزنا الطبية علاج الناس وشفاءهم ومداواتهم من مختلف مناحي الحياة. ونحن ما زلنا متمسكين بهذه المبادئ اليوم بالقدر نفسه من الثبات.
وكحال كثيرين منكم، أمضيت حياتي كلها أنبذ جميع أشكال العنف، مهما كانت الظروف. وأنا أؤمن إيمانًا عميقًا بالمبادئ التي جسّدها خير تجسيد المهاتما غاندي، والمتمثلة في حق جميع الشعوب في تقرير مصيرها سلميًا. ويجب أن يكون ذلك هو دور ورسالة جميع المؤسسات التعليمية والصحية في العالم أجمع. ونحن نحثّ بشدة جميع الأطراف، من دون استثناء، على تحييد هذه المؤسسات عند خوض نزاعاتها.
نظل ملتزمين على نحو خاص بالتعليم والمعالجة والخدمة لمن هم أقل حظًا، في جميع الأوقات. نحن في الجامعة الأميركية في بيروت لن نحيد عن رسالتنا بسبب التهديدات أو العنف. ليس الآن، ولا أبدًا.”
وهدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.
وقال «الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».
ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.