
بنك بلوم
يبدو أن إقفال مصرف “فرنسبنك” بالشمع الأحمر، ليس الّا مقدّمة للإجراءات القضائية التي ستطال كافة المصارف اللبنانية، فبعد 24 ساعة على الضجّة التي أحدثها إغلاق هذا المصرف ووقف كافة معاملاته وتداعياته، أصدر رئيس دائرة التنفيذ في طرابلس القاضي باسم نصر قراراً مماثلاً، قضى بالحجز التنفيذي على “بنك لبنان والمهجر” بفروعه الأربعة في طرابلس، ووضع محضر الحجز التنفيذي في وقتٍ واحد على الخزنات والأموال الموجودة في الصناديق العائدة للمصرف دون تلك التي تعود للمودعين (أي خزنات الأمانات)”.
وأعطى القاضي نصر إشارة بـ “إخراج خزنة أو خزنتين من دائرة الحجز من أجل تسيير أمور المودعين، وتعبئة الصراف الآلي، وفي حال وجود خزنة واحدة إخراج مبلغ من المال ليتم استخدامها لتعبئة الصرافات الآلية ولتسيير أمور المودعين وذلك في فروعه الكائنة في طرابلس وهي: الزاهرية، البوليفار، أبي سمرا، وشارع عزمي”.
ويأتي هذا القرار بناء على الدعوى المقدّمة من المودع المدعي، مازن أحمد المير للحصول على وديعته العالقة في المصرف، وشدد القاضي نصر في قراره على “الاستمرار بتطبيق هذه الإجراءات إلى حين حصول المدعي على وديعته البالغة 437.666 دولاراً أميركياً، وجرى تكليف مأمور التنفيذ عبد المنعم الرشيد باتخاذ الإجراءات الآيلة لتنفيذ هذا القرار لا سيما لجهة ختم الخزنات والصناديق بالشمع الأحمر، والترخيص له بالاستعانة بالقوى الأمنية في حال امتناع المصرف تسهيل إجراءات التنفيذ.
من جهته، استأنف “فرنسبنك” اليوم، قرار الحجز التنفيذي على موجوداته وخزائنه، وقدّم بواسطة وكلائه القانونيين طلباً لإبطال قرار محكمة الاستئناف المدنية في بيروت برئاسة القاضية رولا عبد الله، الذي ردّت فيه طلب وقف تنفيذ الحجز على المصرف، الذي أصدرته محكمة التنفيذ برئاسة القضية مريانا عناني القاضي والحجز الجبري على موجودات وأسهم وعقارات وموجودات “فرنسبنك” بما فيها خزائن الأموال وختمها بالشمع الأحمر، بناء على الشكوى المقدمة من أحد المودعين في المصرف.
وأحيل الاستئناف على المحكمة التي يرأسها الرئيس الأول لمحاكم الاستئناف في بيروت القاضي حبيب رزق الله، حيث تبدأ المحكمة اعتباراً من الاثنين المقبل النظر فيه، واتخاذ القرار بإبطال هذا القرار وعودة الأمور إلى ما كانت عليه، أو تثبيت قرار الحجز، على أن يكون لقرار محكمة الاستئناف تداعيات على الأرض أياً كانت وجهته.