
وزير العمل مصطفى بيرم
أشار وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال مصطفى بيرم، في كلمة له خلال الجلسة الختامية لـ”مؤتمر العمل الإسلامي” الذي أقامته “منظمة التعاون الإسلامي” في العاصمة الأذرية باكو، إلى أننا “في لبنان لم نعد ضعفاء، فمن يعتدي علينا نرد له الصاع صاعين، وهذا ما فعلناه مع العدو الإسرائيلي حين هزمناه عام 2000 وأخرجناه مذلولا مدحورًا من أرضنا، وإن الأمة التي لا تشعر بالاقتدار تشعر بعقدة النقص”.
وتابع: “نحن نجتمع اليوم تحت وطأة الألم الذي يعانيه أهلنا في غزة البطولة من قبل عدوان إسرائيلي غاشم. لأول مرة نجد عدوًا يستهدف باعتداءاته مستشفى فيفتخر بتفجيره، يفتخر بقتل تلاميذ مدرسة. نحن نعرف أنه في الحروب يسقط مدنيون، للأسف، لكن الحرب على غزة كل شهدائها من المدنيين، خصوصًا من الأطفال والنساء. لقد استهدف العدو مستشفيات ومدارس وكنائس ومساجد في ظل صمت عالمي حاقد ومنظمات دولية منافقة سقط خطابها الحقوقي”.
وتابع: “نحن، الدول الإسلامية والعربية، لا ينقصنا أي شيء، لدينا كل الموارد البشرية والطبيعية وثروات الأرض تحت أقدامنا. لذلك أنا أطلق هذه الصرخة باسم كل طفل في غزة وباسم شهداء لبنان أيضًا، لبنان الذي يتعرض في هذه اللحظات لغارات جوية إسرائيلية. ورغم أن المقاومة ترد للعدو الصاع صاعين، في قلب مستوطناته، لكننا نؤكد أن الحل هو بعودة شُذاذ الآفاق إلى الدول التي أتوا منها وتعود فلسطين إلى أهلها بكل تنوعاتهم وبكل أديانهم”.
وقال: “أدعوكم إلى إنشاء الشبكة الرقمية للدول الإسلامية لتبادل الخبرات والتوظيف وإنشاء بنك إسلامي للقروض الميسرة خاصة للبلدان الواقعة تحت الاحتلال وتتعرض للاعتداءات كفلسطين ولبنان، والتي أيضًا تواجه التعثر، من أجل النهضة بالشباب والمشاريع الناشئة التي تلبي طموحات الشباب في عصرنا ودولنا. كما أدعو إلى تبنّي المقترح الفلسطيني في استخدام عبارات الإدانة الواضحة. لقد قرأتُ في مشروع القرار كلمة “حرب غزة”، وأنا أسأل: حربٌ بين من ومن؟ هي حربٌ على غزة وعلى شعبها. هل يوجد شعبٌ في العالم يعيش ضمن جدران؟ هل يوجد شعب لا يحق له أن يغادر المنطقة التي يسكن فيها؟ هذا غير معقول وهو إدانة للضمير الإنساني”.
أضاف: “أعود وأقول لكم: نحن في لبنان رغم أننا نقاوم المحتل لكننا نقاوم باللحم الحي وندير إداراتنا عبر ثقة مع المواطنين الصالحين لنكرس نموذجًا جديدًا يعطي للمواطن صفة المواطنية وللدولة الصفة المؤسساتية لننطلق نحو المعاملات الإلكترونية والتطور. لسنا نركز على التقنية، التقنية نحصّلها في وقت قريب وسريع ولدينا كل المواهب. ما يجب أن نركز عليه هو ما تنتظره شعوبنا منا ونظرتها إلينا. كيف ينظر إلينا المواطن في غزة وقد اجتمعت ستون دولة في أذربيجان العزيزة؟ لذلك فإن كل أمة تحترم شهداءها هي أمة عزيزة”.