
القاضي طارق البيطار
يواجه المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، معركة جديدة في سياق الحرب التي تخوضها الطبقة السياسية ضدّه، بهدف تقويض إجراءاته وقطع الطريق على كشف المتسببين بكارثة بيروت، حيث تقدّم اليوم النواب علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق بثلاث دعاوى أمام محكمة التمييز لردّه ومنعه من المضي في التحقيقات وبلوغ النتائج التي يتوخّاها اللبنانيون خصوصاً أهالي الضحايا.
فقد تقدّم صباح اليوم النائب نهاد المشنوق بواسطة وكيله المحامي نعوّم فرح، بدعوى أمام محكمة التمييز الجرائية، طلب فيها نقل ملف انفجار مرفأ بيروت من عهدة بيطار، وتعيين قاضٍ آخر يتولّى التحقيق في هذه القضية بسبب “الارتياب المشروع”. وعلم “صوت بيروت أنترناشونال”، أنه “من المبررات التي ساقها المشنوق، إدعائه أن بيطار خالف الدستور، لجهة الإصرار على ملاحقة رئيس الحكومة (حسان دياب) والوزراء أمام المجلس العدلي، في حين أن الصلاحية تعود للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”.
لكن الدعويين الأكثر خطورة على مسار التحقيق، فتقدّم بهما النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر أمام محكمة التمييز المدنية بواسطة وكيليهما نقيبة المحامين السابقة أمل حداد والمحامي رشاد سلامة، طلبا فيها ردّ القاضي بيطار وكفّ يده عن الملف. وكشفت مصادر مطلعة لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أنه من جملة الأسباب التي ارتكز إليها خليل وزعيتر، زعمهما أن القاضي بيطار “خالف القانون وأحكام النصوص الدستورية، لا سيما مرجعية المجلس النيابي وصلاحيات المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، في مساءلة الوزير عن الجرائم المزعوم ارتكابها خلال ممارسة مهامه الوزارية، والتي يتحمّل مسؤوليتها القاضي بيطار دون سواه”. واعتبرا بحسب المصادر أن “الارتياب المشروع ثابت من خلال تصرفات القاضي بيطار، واتخاذه إجراءات وتدابير لا تركن إلى أي أساس قانوني، بالإضافة إلى نشر أخبار عبر وسائل الاعلام مستقاة من مصادر مقربة منه، من دون أن يحرك ساكناً تجاهها، بالإضافة إلى إدلائه بتصريحات صحافية”.
وفور تسجيل الدعوى في قيود محكمتي التمييز الجزائية والمدنية، شرعت الأخيرتان بإجراءات تبليغ أطراف القضية مضمون الدعويين، بدءاً من المحقق العدلي طارق بيطار لإبداء الرأي فيها، علماً أن دعويي الردّ المقدمتين من خليل وزعيتر تستوجب تعليق كافة إجراءات التحقيق فور تبليغها إلى المحقق العدلي.