
الإففال العام سيستمر أربعة أيام
وبالفعل أصدر مجلس الوزراء اليوم قراراً بالإقفال العام لمدة 4 أيام اعتباراً من مساء الأربعاء 13 أيار حتى فجر الإثنين 18 أيار.
وزير الصحة اعتبر ان “قرار الاغلاق اتُخذ لاستكمال المسح الميداني المتعلق بالحالات المشخّصة خلال الأيام الأخيرة وتدارك الإنزلاق إلى مرحلة التفشي المجتمعي” في حين أوضح وزير الداخلية محمد فهمي ان “الإقفال العام تقرر بسبب تزايد الإصابات بكورونا والاجراءات فيها استثناءات كما في المرحلة الاولى واعادة التقييم نجريه الاحد عشية انتهاء المهلة وعودة اللبنانيين تستكمل وفق ما هو محدد”.
بعد اعلان الحكومة عن الخطر الذي يتهدد لبنان من موجة ثانية من الفيروس المستجد ربما تكون اخطر من التي سبقتها، واتخاذها قرار مواجهته بالاقفال التام، اعتقد اللبنانيون ان البلد سيشل بشكل كامل، قبل ان يتفاجأوا بقرار الاستثناءات.
حيث ورد في مذكرة الأمانة العامة لمجلس الوزراء، أن المؤسسات الاستشفائية والصحية وقطاع الغذاء والصناعة والزراعة ستكون مستثناة منه، ما يطرح علامات استفهام وتعجب في ذات الوقت.
فأي اقفال عام ومحلات الغذاء والسوبرماركت مفتوحة؟ّ! اذ كيف يمكن ان يقصدها المواطنون وهم في ذات الوقت يفرض عليهم الحظر المنزلي؟! كذلك حال قطاعي الصناعة والزراعة؟! فهل هذا اقفال عام ام اقفال خجول لبعض القطاعات؟!!
لاشك ان الحكومة تتخبط بمواجهة كورونا، وان الخطة الوقائية التي وضعتها غير مدروسة، من القرار الصادر عن وزير الداخلية المتعلق بتوقيت سير السيارات والشاحنات والدراجات النارية بحسب أرقام اللوحات، إلى المذكرة التي حدد أوقات فتح وإقفال المؤسسات المستثناة من قرار التعبئة العامة، وغيرهما،
وكأن الفيروس لا يتنقل اذا تنقّل المواطنون بسياراتهم حسب رقم اللوحة، او اذ اقفلت المحلات ابوابها في ساعة محددة، لا بل ما لم يفهمه اللبنانيون ما الغاية من فتح صالونات التزيين الرجالي لثلاث ايام في الاسبوع والنسائي لثلاث ايام اخرى؟…
إن مواجهة كورونا تتطلب استراتيجية يضعها اختصاصيون وليس قرارات عبثية لا يمكنها ان تواجه بعوضة وليس فيروساً.