الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تأجيل الانفجار الاقتصادي.. ترشيد الدعم في محاولة لإطالة أمد الاحتياطي!

القلق والاضطراب الذي أصاب الأسواق اللبنانية مع كثرة التسريبات حول مواعيد محددة لرفع الدعم من قبل مصرف لبنان عن السلع الاساسية، مما قد يسبب بقفزة جنونية في الأسعار، خاصة مع تفلت سعر الصرف في السوق السوداء، أدى لجدية أكثر في محاولة للبحث عن بديل يخفف من وطأة الأزمة.

وقد أشارت مصادر مطلعة عن أفكار وحلول اقتصادية تتمثل بترشيد الدعم عوضاً عن إيقافه بالكامل، ما يعني “عدم إيقاف الدعم بل العمل على اختيار عدد من السلع والانكفاء عن دعم أخرى لم يكن لها أي استثمار داخلي في ما يتعلق بانخفاض سعر الصرف” وفق ما أكّده مدير عام ​وزارة الاقتصاد ​والتجارة​محمد أبو حيدر.​

وكان مصدر رسمي أفاد وكالة “​رويترز​” بأن “لبنان لديه نحو 1.8 مليار ​دولار​في احتياطياته من النقد الأجنبي، يحاول المحافظة على بقائها لنحو ستة أشهر أخرى عن طريق إلغاء دعم بعض السلع”.

وفي الإطار، أوضح نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي لـ “المركزية” أن “يبدو أن وزارة الاقتصاد تعمل على تحديد لائحة السلع التي ستبقى مشمولة بالسلة، إلا أنها لم تطلعنا عليها بعد، وعادةً يؤخذ رأينا بعد الانتهاء من القرارات، رغم مطالبتنا مراراً بإشراكنا في صياغتها. من هذا المنطلق، الأكيد أن العديد من الأصناف ستُلغى من السلة الغذائية وفعلاً بعض السلع مثل الشفرات والمكسّرات والمربيات ليست أساسية، بالتالي يفترض غربلة الأصناف الـ 300 والإبقاء على الأساسي منها، لا سيّما التي تصل إلى المواطن مباشرةً فور استيرادها ما ينعكس انخفاضاً تلقائياً في الأسعار لإطالة أمد الدعم قدر الإمكان”، مضيفاً “على المسؤولين اتخاذ القرار والاتفاق على الأولويات ما بين البضائع التي تنخفض أسعارها فوراً أو تلك التي تحتاج إلى فترة ليست قصيرة لإنتاجها قبل التمكن من خفض سعرها، ومنطقياً الأنسب الإبقاء على الأولى”.

ولفت إلى أن “نبّهنا منذ بداية إقرار السلة من جملة ثغرات من باب الخبرة والواقع ووصلنا إليها فعلياً لأن الآلية بعيدة من الواقع وتعتريها إشكاليات لوجستية، منها عدم وصول العديد من السلع إلى المناطق النائية لأن شروطا قاسية وضعت غير قابلة للتطبيق، حيث ممنوع على المستورد التوزيع عبر تجار الجملة، في حين لا إمكانية لذلك لأنه يتطلب عددا كبيرا من السيارات والموظفين لتسليم نقاط البيع كافة. لا يمكن كسر هذه الحلقة وتغيير النظام الاقتصادي بل يجب أن تتأقلم السلة مع الواقع. من هنا اتّهام التجار بالاحتكار مجحف”.

وفي إشارة إلى ثغرة أخرى، تحدّث بحصلي عن أن “السلة الغذائية تفرض إيداع ثمن البضائع في المصرف إثر الحصول على الموافقة، ولأن المورّدين توقفوا عن إعطائنا تسليفات نضطر الى تأمين ثمن البضائع سلفاً وFresh money، ما يعني اللجوء إلى السوق السوداء وذلك قبل أن نسترد المبالغ من مصرف لبنان، ما يضطر المستورد الى دفع ثمن البضائع ثلاثة أضعاف في حين أن لا إمكانية لدى العديد خصوصاً وأن الظرف الصعب والتسهيلات المصرفية معدومة، من هذا المنطلق لم يستورد العديد من التجار مواد مدعومة، وسبق أن نقلنا هذا الهاجس إلى وزارة الاقتصاد ولم تأخذه في الاعتبار والنتيجة أن المواطن لم تصله السلع المدعومة. إلى ذلك، تضاف معضلة التهريب وهو عاهة عالمية لا يمكن ردعها إذا كانت البضائع أرخص من الخارج بنسبة كبيرة”.

وختم مجددا “التنبيه من انكشاف الأمن الغذائي” ومشدداً على ضرورة “استعادة الثقة بالدولة”.