
التوقيت
في سابقة غير مألوفة، وتحت عنوان “الاستثنائي”، أعلن الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية اليوم، “تأجيل تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم (5) المتعلق بتقديم التوقيت المحلي، بحيث يتمّ تقديم الساعة ساعة واحدة اعتباراً من منتصف ليل 20 ـ 21 نيسان 2023، تاريخ بدء العمل بالتوقيت الصيفي لهذا العام استثنائياً”.
لكن مرجعا حكوميا استغرب هذه الخطوة، قائلاً: على الرغم من ان المذكرة لم تحدد السبب، لكنه يبدو جليا انه مرتبط ببدء شهر رمضان المبارك.
ومعلوم ان التوقيت الصيفي (المعتمد منذ نحو 105 سنوات) هو تغيير التوقيت الرسمي في الدول التي تلتزم به مرَّتين سنوياً ولمدة عدة أشهر من كل سنة. تتمُّ إعادة ضبط الساعات الرسمية في بداية الربيع، حيث تقدم عقارب الساعة بستين دقيقة. أما الرجوع إلى التوقيت الشتوي، فيتم في موسم الخريف، والسبب الاساسي من ذلك توفير الطاقة من خلال الاستخدام الأفضل لضوء النهار.
و لبنان التزم بهذا النظام رسميا منذ العام 1988، حيث يغير التوقيت ليل السبت – الاحد من آخر اسبوع من شهر آذار ثم ليل السبت – الاحد من آخر اسبوع في شهر تشرين الاول.
ويرى المرجع، عبر وكالة “أخبار اليوم”، ان الاجراء لم يكن في مكانه، اذ احيانا يصادف شهر رمضان خلال فصل الصيف ولا تتخذ اي اجراءات تتعلق بالتوقيت، علما ان الصائم يلتزم بشروق الشمس وغروبها وليس بما تشير اليه الساعة.
وانتقد المصدر بشدة الفيديو الذي تم تسريبه للمداولات التي حصلت بين رئيسي المجلس نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي والتي افضت الى تأجيل اعتماد التوقيت، قائلا: هل يجوز ان تكون مثل هذه القرارات خاضعة لرغبة الرجلين، او بما يتوافق مع مصالح لبنان بالتماشي مع التوقيت الصيفي المعتمد في معظم الدول الغربية.
وبالتالي يبقى السؤال عن اسباب هذه الخطوة؟!