السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حزب الله يستأنف تهريب السلاح ويخرق اتفاق وقف إطلاق النار

في تحقيق خاص أجراه فريق الاستقصاء في SBI، تبيّن أن حزب الله استأنف خلال الأسابيع الماضية عمليات نقل السلاح عبر شبكات تهريب بحرية وبرية تمتد من عدة دول في المنطقة إلى الأراضي اللبنانية، في خرقٍ واضحٍ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية دولية قبل أشهر.
مصدر مقرّب من الحزب، فضّل عدم الكشف عن اسمه، أكد لـ”SBI” أن عمليات النقل “لم تتوقف كليًا بعد الحرب، بل خضعت فقط لتبديل المسارات وتغيير آليات النقل”، موضحًا أن “بعض الشحنات وصلت من دول حليفة عبر البحر، وتحديدًا من مرافئ صغيرة غير خاضعة للرقابة الرسمية، بينما تُنقل أجزاء أخرى برًّا عبر الحدود الشرقية في مناطق جبلية يصعب على الجيش اللبناني مراقبتها بالكامل”.

خرقٌ واضح للاتفاق

الاتفاق الذي أوقف القتال بين الحزب وإسرائيل نصّ بوضوح على منع إدخال أي أسلحة جديدة إلى لبنان، إلا أن تحركات الحزب الأخيرة تشكّل خرقًا مباشرًا له.

ويضيف المصدر نفسه أن “القيادة الميدانية تعتبر أن فترة الهدوء الحالية مؤقتة، وأن الاستعداد لأي مواجهة مقبلة يتطلّب إعادة تخزين الأسلحة وتطوير القدرات اللوجستية”.

تصريحات تُثبت الاتجاه التصعيدي

اللافت أن هذا النشاط الميداني ترافق مع تصريحات علنية لعدد من مسؤولي الحزب، ألمحوا فيها إلى أن “المقاومة استعادت عافيتها بعد الحرب” و”أن المرحلة المقبلة ستشهد مفاجآت”.
فقد قال أحد قياديي الحزب في مقابلة تلفزيونية قبل أيام:

“المرحلة التي تلت الحرب كانت لإعادة ترتيب الصفوف، واليوم المقاومة أقوى مما كانت عليه قبل المعركة الأخيرة”.

وفي خطاب آخر، أشار مسؤول بارز في حزي الله إلى أن “الهدوء لا يعني الاستسلام”، مضيفًا أن “أي تهديد سيُواجَه بردٍّ أقوى”.
هذه التصريحات تُقرأ على نطاق واسع في الأوساط الأمنية والعسكرية كإشارة إلى عودة الحزب إلى التحضير العسكري وتثبيت خطوط إمداده بالسلاح.

إسرائيل تترصّد… والتصعيد قادم

مصادر دبلوماسية غربية حذّرت من أن إسرائيل تراقب هذه التحركات عن كثب، وأنها قد تستخدمها ذريعةً لشنّ ضربات جديدة على الأراضي اللبنانية تحت عنوان “منع إعادة تسليح حزب الله”.
وفي حال وقوع أي تصعيد عسكري جديد، ترى هذه المصادر أن المسؤولية ستقع مباشرة على عاتق الحزب، الذي اختار مجددًا تجاوز التزاماته يحصر السلاح ووضع لبنان أمام خطر حرب جديدة.

يظهر أن حزب الله، عبر إعادة تفعيل مسارات تهريب السلاح، يغامر بمستقبل البلاد وبالأمن الإقليمي، متجاهلاً الإرهاق الشعبي والاقتصادي الذي خلّفته الحرب الأخيرة، وممهّدًا الطريق لمواجهة محتملة قد لا يخرج منها لبنان سالمًا.