
ضبط مخدرات في السعودية بشحنة من فواكه الرمان قادمة من لبنان
حالة الارباك لا تزال تسيطر على الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها وأجهزتها الرسمية، بعد أن عرّتها شحنة الكابتاغون المهرّبة إلى المملكة العربية السعودية عبر مرفأ بيروت، وسط عجز أجهزة التفتيش والرقابة في المرفأ عن ضبطها، وهو ما طرح إمكانية تورّط عناصر رسميّة في تمريرها.
وفيما تستمرّ السلطة السياسية في تخبّطها، وعاجزة عن تبرير ما حصل، طالما أنها تفقد قرارها على المرافق العامة، تواصل الأجهزة القضائية والأمنية التحقيق وجمع المعلومات لحلّ ألغاز هذه الصفقة وكشف هوية أصحابها ومن يحميهم، وأوضح مصدر قضائي مطلع أن “مكتب مكافحة جرائم المخدرات المركزي وضع يده على التحقيق بهذه القضية، بالتعاون مع شعبة المعلومات، وبإشراف مباشر من النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات”. وأكد المصدر لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن “هناك بعض المعطيات بدأت تتجمّع، بعد توقيف شخصين من التابعية السورية، مشتبه بهما بأنهما كانا في عداد مجموعة وضّبت شحنة الكابتاغون داخل حبّات الرمان قبل شحنها من مرفأ بيروت إلى ميناء جدة”، مشيراً إلى أن “المعلومات لا تزال أولية وهناك موقوفان اثنان على ذمة التحقيق وآخران صدرت بحقهما بلاغات بحث وتحر”.
بموازاة هذه “القضية الفضيحة”، ثمة تحقيق منفصل يجريه قاضي التحقيق في بيروت أسعد بيرم في ملف مخدرات، أثبت أن عناصره متورطون بتهريب شحنات من الكابتاغون الى الخارج وهم من جنسيات لبنانية وسورية”. وشددت مصادر مواكبة للتحقيق، أن “هذا الملفّ يضمّ 32 شخصاً مدعى عليهم من جنسيات لبنانية وسورية، بينهم سبعة موقوفين، أبرزهم حسن دقّو، وهو سوري حائز على الجنسية اللبنانية برقم قيد 6 – بلدة الطفيل، وجرى توقيفه مع ستة أشخاص آخرين”. ولفت المصدر إلى أن “لائحة الادعاء تشمل كبار مصنعي وتجار المخدرات في منطقة البقاع اللبناني، بعد ثبوت عشرات الاتصالات التي حصلت بينهم وبين الموقوف دقّو في أوقات مختلفة”.
وأوضحت المصادر أن دقّو “يشكل الرأس المدبر لعدد من شبكات المخدرات”. وقال “على أثر مصادرة هواتف دقّو وتفريغ مضمونها، ظهرت فيها تسجيلات ووثائق ومستندات بينها أوراق “مانيفست” تبيّن أنه قام بشحن بضاعة الى الخارج بينها المملكة العربية السعودية مرات عدة، ما يعزز الشبهات عن علاقته بالشحنات الأخيرة التي ضبطت في جدة والدمام واليونان، إلا أن ذلك يحتاج إلى تعزيز الأدلة”.