
صراف
قال خبير مصرفي لـ ” صوت بيروت انترناشونال “: ما هو الشيء الايجابي سياسيًا الذي حصل والذي انعكس على سعر صرف الدولار الاميركي تجاه الليرة اللبنانية؟
يتابع: لا شيء ايجابيًا، فالتكليف ليس سوى خطوة منقوصة، قبل هذا التكليف كان هناك تكليف سعد الحريري فتعثّر في التأليف، اذا العبرة في التأليف وليس في التكليف.
ويوضِح الخبير : حتى لو أُنجز التأليف فإن الثقة الحقيقية وليست المصطنعة، مفقودة. ثقة الناس لم تُعطَ من اليوم الاول، فالناس يعرفون ان المكلَّف هو جزء من المنظومة السياسية والمالية، فكيف يوحي بالثقة مَن نُزِعَت عنه أكثر من مرة؟
ويكشف الخبير ان عاملَيْن أديا الى ” تخفيض ” الدولار وليس الى ” انخفاضه “:
العامل الأول ان جهاتٍ قريبة من المُكلَّف ضخّت كتلة من الدولارات في السوق وواكبتها بضخ أجواء ان ” الدولار معروض ” فبدأ التهافت على بيعه، واذا كان طبيعيًا ان ينخفض الدولار اذا كان العرض اكثر من الطلب، فإن ما ليس طبيعيًا ان ينخفض الدولار في ساعات معدودة من ٢٣٥٠٠ ليرة الى ١٦٥٠٠ ليرة ، فهذا ” تخفيضٌ ” مصحوبٌ بهلع ، والذين يتأثرون به هُم الذين يحتفظون بدولارات في منازلهم وهؤلاء ” تشتغل عليهم الإشاعة ” فتَسحب منهم دولاراتهم ” بأبخس الأَثمان ” والأسعار.
ويقول المصدر : لا انخفاض حقيقيًا للدولار إلا إذا تحققت الخطوات التالية:
حكومة اختصاصيين مستقلين، من رئيسها الى كل الوزراء فيها.
بيانها الوزاري يقتصر على إنجاز الإصلاحات كشرط مُلزِم يضعه صندوق النقد الدولي، وما لم يتحقق هذا الشرط فلا قرش سيأتي إلى لبنان.
الخطوتان شبه مستحيلتَي التحقق:
الحكومة الجديدة بدأت عرجاء في التكليف ( لجهة تكليف مَن لا تنطبق عليه الاستقلالية ).
الإصلاح صعب المنال لأن الذين يُفتَرض ان يقوموا به هُم المتسبِبون بالفساد، ومَن أَفسَد ، كيف يُصلِح؟
تأسيسًا على كل ما تقدَّم ، ينصح الخبير المالي: خَبِّئوا دولاركم الأبيض ليومكم الأسود ، وهو لم يأتِ بعد، وما ترونَه ليس سوى وهم .