
جنود من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
قال الجيش الإسرائيلي (السبت 3-2-2024) إنه قصف أكثر من 50 هدفا مرتبطا بحزب الله داخل سوريا منذ نشوب الحرب في قطاع غزة، مشيراً إلى أن القوات النظامية والاحتياطية تجري تدريبات برا وبحرا وجوا تحسبا لأي حرب بالشمال مع حزب الله.
جاء ذلك في إفادة للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري ركزت بشكل أساسي على الجهود الرامية للرد على الهجمات التي ينفذها حزب الله تضامنا مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
والتصريحات خروج عن نهج الجيش الإسرائيلي الذي دأب على التزام الصمت تجاه عملياته في سوريا.
وقال هاغاري “سنكون في كل مكان يوجد به حزب الله، وسنتخذ الإجراءات المطلوبة في كل مكان في الشرق الأوسط”.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية هاجمت 3400 هدفاً لحزب الله في لبنان، منها 120 نقطة مراقبة حدودية و40 مستودعا للصواريخ وغيرها من الأسلحة وما يزيد على 40 مركزا للقيادة، مشيرا إلى أن تلك الهجمات خلفت ما يزيد على 200 قتيل.
وقال هاغاري إن إسرائيل نشرت في أعقاب هجوم حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول ثلاث فرق من الجيش على الحدود مع لبنان تحسبا لانضمام حزب الله إلى الحرب.
كما اعتبر هاغاري أن حزب الله أخطأ عندما قرر أن يهاجم إسرائيل “بلا سبب”، مشيراً إلى أن الأذرع الإيرانية تشكل تهديدا كبيرا.
وبعد نزوح عشرات الآلاف من السكان من شمال القطاع، هددت إسرائيل بتصعيد القتال في لبنان ما لم يتوقف حزب الله عن شن هجمات عبر الحدود، وطلبت المساعدة من الغرب في إيجاد حل دبلوماسي في بيروت.
من ناحية أخرى، أكد نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أنه في حال استمر عدوان إسرائيل فإن الحزب سيرد بما يناسب.
وأشار إلى أن حزب الله ساند غزة وأهل غزة وأهل فلسطين من خلال المواجهة التي تجري في جنوب لبنان، وفي الوقت نفسه حمى لبنان وردع إسرائيل ووضع حداً للأفكار التي تنشأ في ذهن القيادة الإسرائيلية في محاولة الهجوم على لبنان أو الاعتداء الواسع على لبنان، وهم يعلمون أنَّ حزب الله جاهز دائماً حتى عندما يعطي 5% من قدرته أو يعطي 5% من نشاطه الجهادي، إنما يحتفظ بالقدرة الباقية للوقت اللازم.
كما لفت الشيخ قاسم إلى أن الوقت اللازم هو عندما يوسِّع الإسرائيلي عدوانه لنواجه هذه التوسعة بأكبر منها وأكثر تأثيراً عليه، وهو يعلم تماماً أنَّ بأسَ شباب حزب الله هو بأسٌ شديد وصمودٌ كبير في الميدان”.