الثلاثاء 15 محرم 1448 ﻫ - 30 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترقّب لبناني لانعكاسات النهاية المرتقبة لحرب غزة

كتبت صحيفة النهار تقول إن مراسلتها في باريس رندة تقي الدين أفادت بأنّ الموضوع اللبناني لم يحتل حيزًا واسعًا في المحادثات التي جرت بين وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

ومع أنّ الأوضاع الداخلية في لبنان مثقلة بالأزمات والأولويات العاجلة، برز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عامل ترقب جديد يتمثل في متابعة ما ستؤول إليه حرب غزة، وما إذا كانت بالفعل دخلت مرحلة نهايتها بعد موافقة حركة حماس على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات محتملة على لبنان.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن أجواءً إيجابية بدأت تلوح في الأفق، ما يعزز التفاؤل بإمكان أن تنعكس التطورات في غزة بشكل إيجابي على المنطقة عمومًا وعلى لبنان خصوصًا.

وتكتسب حالة الترقب اللبنانية دلالات إضافية لكونها تتزامن مع عودة الاهتمام بخطة الجيش اللبناني لتطبيق قرار حصرية السلاح، إذ من المقرر أن تقدّم قيادة الجيش تقريرها الشهري الأول حول تنفيذ الخطة إلى مجلس الوزراء عصر الاثنين المقبل. وسيُعدّ هذا التقرير مؤشرًا أساسيًا لما تحقق حتى الآن، وما تبقى إنجازه في منطقة جنوب الليطاني وسواها من المناطق.

ويعوّل لبنان الرسمي على التقرير لإبراز صدقية مجلس الوزراء في التزام تنفيذ القرار أمام المجتمع الدولي، وكذلك لإظهار الجدية في دعم الجيش وتطبيق الخطة الهادفة إلى تكريس حصرية السلاح بيد الدولة.

مصدر دبلوماسي فرنسي أبلغ الصحيفة أنّ الوزير الفرنسي لمس موقفًا سعوديًا أكثر انفتاحًا تجاه لبنان.

وأوضح المصدر أنّ الجانب السعودي يرى مؤشرات إيجابية من بعض القيادات اللبنانية للاستجابة لما هو مطلوب، خصوصًا في ما يتعلق بملف نزع سلاح “حزب الله” وبالشروع في إصلاحات اقتصادية ضرورية. كما نقل أن باريس شعرت بوجود تقدّم ملموس في العلاقة السعودية – اللبنانية، لكن موضوع عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني لم يُبحث بالتفصيل.

وفي الموازاة، برزت أمس مواقف الأمين العام المساعد لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم في كلمة تناول فيها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة وموافقة حركة حماس عليها، إذ اعتبر قاسم أن الخطة “إسرائيلية بلبوس أميركي”، قائلاً إنها تتوافق مع “المبادئ الخمسة التي حددتها حكومة إسرائيل لإنهاء الحرب”. ورأت الصحيفة أن هذه المقاربة عكست مزايدة واضحة على حماس، وأظهرت عمليًا أن إيران، التي يعبّر حزب الله عن مواقفها، ليست جزءًا من أي صفقة أو تسوية بشأن غزة.

وفي الشأن الداخلي، جدّد قاسم هجومه على الحكومة، داعيًا إياها إلى التركيز على قضايا السيادة واستعادتها، ومؤكدًا أن “اتفاق الطائف ليس وجهة نظر بل اتفاق ملزم وليس مطية لموازين القوى”. وسأل عن إجراءات الحكومة في ملف استعادة السيادة، مشددًا على أن “رأس السيادة هو طرد إسرائيل من لبنان ووقف العدوان”، وداعيًا إلى تفعيل التحركات الدبلوماسية مع الدول الكبرى ومجلس الأمن.

كما انتقد قاسم تجاهل الحكومة للملف الإسرائيلي في جلساتها، معتبرًا أنه ينبغي إدراجه في كل اجتماع حكومي لمناقشة السياسات المتعلقة به. وتطرق إلى قانون الانتخاب رافضًا أي تعديل عليه، مشيرًا إلى أنه “لا يجوز وضع قانون على قياس فئة محددة”، ومؤكدًا أن الدستور ينص على المساواة بين المواطنين من دون تمايز أو تفضيل، وأن حزبه “متمسك بالتمثيل العادل بما فيه مقاعد المغتربين الستة”، رافضًا أي ضغوط خارجية أو “وصاية” في هذا الملف.

وامس تواصل تقاطر الوفود المؤيدة لرئيس الحكومة نواف سلام  الى دارته، وتحدث امامهم عن اتفاق الطائف والتمسك بتطبيقه بحرفيته، واكد التزام الحكومة بخطة تعزيز سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية كما نص اتفاق الطائف.
في غضون ذلك قلّد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون رئيس مجموعة تاسك فورس فور لبيانون السفير  إدوار غبريال وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط، “تقديرًا لعطاءاته وجهوده المستمرة مع “تاسك فورس فور ليبانون” في دعم لبنان ومؤسساته، لا سيما الجيش والقوى الأمنية”.

كما التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب السفير إدوار غبريال الذي أوضح “تبادلنا وجهات النظر في شأن نزع سلاح حزب الله والميليشيات الأخرى، كما ناقشنا أهمية أجندة الإصلاح، وتوقفنا خصوصاً عند الإشارة البالغة الأهمية التي وجهتها الولايات المتحدة من خلال تقديم تمويل ضخم للجيش اللبناني، ما يعكس ثقة المجتمع الدولي بأن هذه القوّة العسكرية تقوم بواجبها، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها”.

ليس بعيداً، اعتبر وزير العدل عادل نصار أن ” أن “حصر السلاح مطلب داخلي لبناء الدولة، وهذا المطلب مشمول في خطاب القسم والبيان الوزاري وهو شرط لبناء الدولة، وعرقلة حصر السلاح تعني عرقلة بناء الدولة اللبنانية، والجيش اللبناني يقوم بعمل جبار، وعملية حصر السلاح تحصل بعيدًا عن الإعلام، وستُستكمل بناءً على خطة الجيش ولا أحد يحق له تصوير بناء الدولة على أنّه مشروع مواجهة ضد أي طرف في لبنان، فبناء الدولة مشروع ضامن لكل المجتمع اللبناني ومن مصلحتنا أن يتم حصر السلاح بيد الدولة فورًا؛ وهو مطلب يصبّ في المصلحة الوطنية وليس فئويًا”.