
لبنان - تعبيرية
أكّدت مصادر سياسية مطلعة عن كثب على الاتصالات القائمة حول الأزمة الرئاسية لـ”الجمهورية”، ألا علاقة لزيارتي وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان والوسيط الأميركي آموس هوكشتاين بالملف الرئاسي، ولن تُحدثا أيّ خرق، فلكل مسؤول ومن موقعه هدف لهذه الزيارة، ومثلما سيحضران سيغادران مع صفر تقدّم.
إذ لفتت “الجمهوريّة” إلى أنّ كبير خبراء شؤون الطاقة في الإدارة الأميركية، الذي كان مكلّفًا بملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين، يصل إلى بيروت اليوم، وذلك في زيارة تأتي على وقع بدء الحفر في البلوك رقم 9، واشتداد التجاذب حول دور قوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل) وصلاحياتها في الجنوب.
وفي معلومات لـ”الجمهورية”، فإنّ زيارة هوكشتاين ليست مفاجئة ومتفق عليها منذ الإعلان عن وصول منصّة الحفر تزامنًا مع بدء التنقيب.
واستبعدت مصادر متابعة للملف أن يكون مهندس الترسيم البحري قد انطلق بمهمّة جديدة جدّيًا، وهي الترسيم البري أو تثبيت الحدود اللبنانية. وقالت لـ”الجمهورية”: “ربما سنسمع من هوكشتاين طرحًا لتخفيف التوتر تمهيدًا لحل هذا الخلاف، لكن هذا الأمر سيحتاج حتمًا إلى وقت ولن يكون سهلًا”.
وأضافت: “لبنان ليس في حاجة إلى ترسيم بري، لأنّ ترسيم الخط الدولي منجز منذ العام 1923، وقد جرت لاحقًا عملية تبادل أو swap لبعض الأراضي المتداخلة مع فلسطين المحتلة، والتي عبثت بها إسرائيل عندما دخلت الأراضي اللبنانية واحتلتها، أما ما نريده الآن فهو تثبيت حدودنا عند النقاط الـ13 المتحفظين عنها، والممتدة من الوزاني إلى الناقورة”.
ونفت المصادر أن يكون لبنان قد تبلّغ أي مهمّة جديدة لهوكشتاين “وسننتظر لنرَى ما إذا كان يحمل طرحًا ما”. وأشارت إلى “أنّ اسرائيل هي من تستعجل حاليًا حل إشكالات الخط الأزرق لأنّها تريد الاستقرار على كل حدودها مواكبة لعملية استخراج النفط والغاز بعيدًا من المخاطر. ولهذا الأمر مصلحة أميركية كذلك بالطبع”.