
غارة إسرائيلية استهدفت بلدة السكسكية جنوب لبنان
شهد جنوب لبنان، اليوم، تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق تمثل في سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي طال عشرات البلدات، قبل أن يمتد لاحقًا إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، في تطور خطير يرفع منسوب التوتر في البلاد.
وبدأت الغارات باستهداف بلدة السكسكية، حيث سقط في حصيلة أولية عدد من القتلى والجرحى، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقًا إلى خمسة قتلى ونحو 15 جريحًا، وفق ما أفادت به “الوكالة الوطنية للإعلام”.
وامتدت الضربات الجوية لتطال بلدات خربة سلم، الغسانية، الشعيتية، بدياس، زوطر الشرقية، أرنون، تولين، المنصوري، كفرتبنيت، ومجدل سلم، إضافة إلى مناطق عدة في قضاءي صور وبنت جبيل، حيث خلّفت الغارات دمارًا واسعًا في الممتلكات والمنازل.
وفي خربة سلم، أفيد عن سقوط قتيلين وجريح جراء غارة استهدفت منزلًا، فيما تواصل القصف المدفعي على بلدات عدة، منها أرنون، بالتوازي مع غارات مكثفة على مناطق متفرقة من الجنوب.
كما شملت الغارات بلدات الجميجمة، ياطر، رشاف، كونين، وقعقعية الجسر، وعيتيت، إلى جانب استهداف مناطق بين يحمر الشقيف وأرنون، في إطار تصعيد ميداني متواصل على طول الجبهة الجنوبية.
في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بإصابة أحد جنوده بجروح خطيرة جراء انفجار مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن “حدث أمني صعب” في المنطقة، بالتزامن مع تفعيل الدفاعات الجوية في أجواء كريات شمونة.
ومع استمرار التصعيد، توسعت دائرة الاستهداف لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث استهدفت غارة عنيفة منطقة حارة حريك، في خطوة تُعد تصعيدًا خطيرًا بنقل العمليات إلى قلب العاصمة بعد أشهر من التركيز على الجنوب.
وتُظهر هذه التطورات اتساع رقعة المواجهة بشكل غير مسبوق، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة، في ظل كثافة الغارات وتعدد الجبهات، وترقب داخلي وإقليمي لما قد تحمله الساعات المقبلة من تطورات ميدانية وأمنية.