السبت 11 صفر 1448 ﻫ - 25 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تعيينات جديدة وملفات سياسية ودبلوماسية بارزة على طاولة مجلس الوزراء

أقرّ مجلس الوزراء، خلال جلسته التي انعقدت بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، سلسلة تعيينات إدارية شملت مدراء عامين وأعضاء مجالس إدارات مؤسسات المياه في مختلف المحافظات اللبنانية، بالتوازي مع بحث ملفات سياسية ودبلوماسية وأمنية بارزة، في مقدمها أوضاع النازحين، والعلاقة مع سوريا، والمفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار.

وفي مستهل الجلسة، هنأ رئيس الجمهورية جوزاف عون اللبنانيين بحلول عيد الأضحى المبارك، معتبراً أن لبنان “يقدّر تماماً معنى هذا العيد، كونه يضحّي عن غيره منذ نحو أربعة عقود”، آملاً “أن يشهد اللبنانيون التحرير الكامل والنهائي للبنان”.

وأشاد عون بالجهود التي تبذلها الوزارات والأجهزة العسكرية والأمنية والصليب الأحمر والدفاع المدني والمؤسسات المعنية لمتابعة أوضاع النازحين اللبنانيين، والعمل على تأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية والتخفيف من معاناتهم.

كما شدد على ضرورة تفعيل دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، داعياً الوزارات إلى الاستفادة من المؤسسات اللبنانية المختصة بالشأن القانوني، بدلاً من اللجوء إلى مؤسسات خارجية “لا تراعي الأنظمة اللبنانية”، إضافة إلى معالجة ملف مستحقات مكاتب المحاماة الدولية التي تمثل لبنان في النزاعات الخارجية.

من جهته، تناول رئيس الحكومة نواف سلام مشروع إنشاء لجنة عليا مشتركة بين لبنان وسوريا كبديل عن المجلس الأعلى اللبناني – السوري، مشيراً إلى أن هذا الطرح نوقش خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق.

وأكد سلام أن لبنان يسعى إلى “إرساء علاقة جديدة” مع سوريا تقوم على مبدأ العلاقة بين دولتين وعلى قاعدة المصالح المشتركة، موضحاً أنه سبق أن تقدم بمشروع قانون لإنهاء مهام المجلس الأعلى اللبناني – السوري، وهو بات اليوم أمام مجلس النواب.

واعتبر أن البديل الأنسب يتمثل بقيام لجنة مشتركة بين البلدين، على غرار اللجان القائمة بين لبنان وعدد من الدول العربية، على أن يرأسها رئيسا الحكومتين بمشاركة الوزراء المعنيين.
وكشف سلام عن تقدم سريع في ملف الربط الكهربائي “من أو عبر سوريا”، في ظل التواصل اليومي بين وزارة الطاقة اللبنانية والجانب السوري، إضافة إلى تنسيق قائم بين وزارتي الأشغال في البلدين بشأن المعابر وحركة الشاحنات.

وفي السياق نفسه، أعلن أن لبنان قد يشهد قريباً إطلاق مجلس الأعمال اللبناني – السوري المشترك، على أن تعقد جلسته الأولى أواخر شهر حزيران المقبل بإشراف وزارة الاقتصاد والتجارة.

وتطرق مجلس الوزراء أيضاً إلى الاعتداءات الإسرائيلية، ولا سيما تلك التي تستهدف الطواقم الإسعافية والصحافيين، حيث أشار نائب رئيس الحكومة طارق متري إلى اجتماع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في السراي الحكومي، بحضور نحو 60 سفيراً وقائماً بالأعمال، تخلله عرض وثائقي يوثق الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين والطواقم الطبية والإعلامية.
كما أعلن متري عن زيارة مرتقبة لبعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى لبنان لإجراء تقصٍ للحقائق بشأن هذه الاعتداءات.

بدوره، أكد وزير الإعلام بول مرقص أن لبنان سجّل تقدماً جديداً في مؤشر حرية الصحافة العالمي، متقدماً 25 مرتبة عربية وآسيوية منذ بداية العهد الرئاسي الحالي، ليصبح في المرتبة 115 بعد أن كان في المرتبة 140.

وعلى الصعيد الإداري، أقر مجلس الوزراء معظم بنود جدول أعماله المؤلف من 50 بنداً، وأجرى سلسلة تعيينات شملت:

القاضية هالة المولى مديرة عامة لوزارة الشؤون الاجتماعية.
الدكتور وئام أبو حمدان مديراً عاماً لوزارة الصحة العامة.
موريس قرقفي مديراً عاماً للنفط.
العميد مازن بصبوص مديراً عاماً للنقل البحري والبري.

كما تم تعيين أعضاء مجالس إدارات مؤسسات المياه في الشمال والجنوب وبيروت وجبل لبنان والبقاع.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الجلسة، أوضح مرقص أن الحكومة لم تبحث بشكل خاص ملف العقوبات الأميركية على الجيش والأمن العام، مشيراً إلى أن الأجهزة المعنية كانت قد أوضحت موقفها في بيانات رسمية سابقة.

وفي ملف المفاوضات مع إسرائيل، كشف أن رئيس الجمهورية شدد مجدداً على مطلب لبنان الأساسي بوقف إطلاق النار، مشيداً بأداء الوفد المفاوض الذي وصف عمله بـ”الجبار” و”الصلب”، لافتاً إلى وجود تفهم أميركي للموقف اللبناني مع ترقب تطورات إيجابية مع نهاية الشهر الحالي.

وأضاف أن المادة 52 من الدستور تنص على أن يتولى رئيس الجمهورية المفاوضات الدولية بالاتفاق مع رئيس الحكومة، على أن تُعرض النتائج النهائية على المؤسسات الدستورية المختصة عند اكتمالها.

أما في ملف الامتحانات الرسمية، فأشار مرقص إلى أن مجلس الوزراء ناقش الموضوع بإسهاب، وترك القرار النهائي لوزيرة التربية والتعليم العالي، استناداً إلى المعطيات المرتبطة بمصلحة الطلاب والإمكانات المتاحة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.