
جنود الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان (رويترز)
أفادت صحيفة هآرتس في تقرير لها بأن الجيش الإسرائيلي تجنب نشر نظام دعم قتالي أساسي في موقع بجنوب لبنان تديره قوات من الجنود الحريديم، بسبب وجود مجندات ضمن الوحدة المشغّلة للنظام، وفق ما نقلته عن جنود ومصادر عسكرية.
وبحسب التقرير، قال جنود إن ضباطًا كبارًا أبلغوهم بأن القرار جاء لتفادي وجود النساء في الموقع الذي تديره كتيبة “الحشمونائيم” الحريدية، مشيرين إلى أن اعتبارات دينية لدى الجنود الحريديم تمنع الاختلاط المباشر مع النساء.
وأضاف أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أكد في رد رسمي أن وجود الجنود الحريديم لا يمنع نشر الأنظمة القتالية، موضحًا أن إعادة توزيع النظام جاءت لأسباب عملياتية بحتة، ونُقل إلى موقع آخر.
وذكر التقرير أن النظام العسكري، الذي يعتبره جنود وقادة أساسيًا لدعم العمليات، لا يمكن تشغيله دون مشاركة نساء يشكلن جزءًا مهمًا من طاقمه، ما أدى إلى عدم إدخاله إلى الموقع وفق ما نُقل عن مصادر في الوحدة.
ونقل التقرير عن أحد المصادر قوله إن النظام “حيوي لدعم القتال لكنه لا يعمل حيث ينبغي”، في إشارة إلى القيود التنظيمية داخل الوحدة.
في المقابل، أشار الجيش الإسرائيلي في تعقيبه إلى أن الادعاءات المتعلقة بمنع نشر النظام بسبب الكتيبة الحريدية غير صحيحة، مؤكدًا أن إعادة الانتشار جاءت نتيجة اعتبارات ميدانية وعملياتية.
كما أورد التقرير أن القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان تتمركز ضمن خط مواقع يبعد نحو 10 كيلومترات شمال الحدود، وتنفذ عمليات تفتيش في قرى ومواقع يقول إنها مرتبطة بـحزب الله.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية الجارية في المنطقة ترافقت مع خسائر بشرية، في ظل استمرار التوترات رغم إعلان وقف إطلاق نار سابق، وفق ما ورد في التقرير.