الأثنين 24 ربيع الأول 1448 ﻫ - 7 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تقرير مالي دولي: حزب الله يتحكّم بسعر صرف الدولار

برز مضمون تقرير مالي دولي ورد فيه “ان الاقتصاد اللبناني ‏تحوّل الى اقتصاد نقدي‎ (cash economy)‎، خلافاً للاقتصادات العالمية الطبيعية، كنتيجة ‏للتصدّع المالي الكبير للدولة اللبنانية والقطاع المصرفي‎”.‎‎ ‎

و علمت “الجمهورية”، انّ التقرير شرح بشكل مسهب عن وظيفة البنك المركزي، في اي ‏دولة في العالم، وجاء فيه، “انّ وظيفة البنك المركزي هي ضخ السيولة في البلد. وفي حالة ‏لبنان، لم يعد في استطاعة المصرف المركزي اداء هذه المهمة – الواجب، وضخ السيولة إلّا ‏بالليرة اللبنانية، وبالتالي من هو الوحيد القادر على ضخ سيولة بالدولار في لبنان؟‎”.‎

‎ ‎ويجيب التقرير: ان “حزب الله” هو الوحيد القادر على ضخ السيولة النقدية بالدولار ‏الاميركي، لأنّه يتمتع بمجموعة مداخيل تبدأ من المساعدات المالية الإيرانية المباشرة ولا ‏تنتهي بالحديد والادوية والسلع التي يأتي بها من ايران‎.‎

‎ ‎وبالتالي، “حزب الله” هو الذي يسعّر سعر صرف الدولار في الاسواق اللبنانية وليس ‏‏”مصرف لبنان”، كما انّه يتحكّم بالأسواق اين يبيع وكيف ولماذا. وبالتالي يصبح الامين العام ‏لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله هو الحاكم الفعلي لمصرف لبنان‎.‎‎

ويعدّد التقرير نتائج هذا الواقع، وابرزها‎:‎‎ ‎

 

‎1 – ‎من مصلحة “حزب الله”، ان تبقى المصارف متعثرة وعاجزة كما هي الآن‎.‎

‎ ‎2 – ‎يتمّ تنظيف اموال الحزب النقدية في كل النظام المالي والمصرفي‎.‎ ‎

‎3 – ‎يتعرّض التجار اللبنانيون من كل الطوائف، حتى الشيعة غير المنتمين الى “حزب الله” ‏الى الخسارة او الإقفال، وفي المقابل تُستبدل بعض السلع ببضائع ايرانية‎.‎ ‎

‎4 – ‎يسوّق الحزب الادوية الإيرانية من خلال اعطاء وزارة الصحة الاولوية لها‎. ‎

‎5 – ‎لا يدفع الحزب رسوماً للدولة ولا ضريبة على القيمة المضافة‎ (TVA) ‎على اعماله ‏التجارية والنقدية‎.‎

‎ ‎ويختم التقرير: هكذا يتحايل “حزب الله” على العقوبات الاميركية المفروضة عليه وعلى ‏طهران، بعدما اصبح كل الاقتصاد اقتصاداً نقدياً، حتى اذا تمّ الدفع بواسطة شيك مصرفي ‏فإنّه يقتطع منه نسبة 35 في المئة. هكذا يقُتل الاقتصاد اللبناني واصبح “حزب الله” هو ‏الاقتصاد‎.‎

‎ ‎وعطفاً على هذا الواقع، يمكن تفسير إخفاق المصرف المركزي في ضبط سوق الصيارفة ‏عند حدود الـ2000 ليرة للدولار، لأنّ “حزب الله” هو الذي يفرض سعر الصرف حالياً. ‏وبالتالي، يرى مرجع اقتصادي، انّ تعميم المركزي الى الصيارفة بالتزام حدود شراء الدولار ‏بفارق 30 في المئة عن السعر الرسمي وضمن هوامش الربح الطبيعية، لن يفيد بشيء بل ‏بالعكس فإنّه سيؤذي الصرّافين المرخّصين ويعطّل أعمالهم، فيما سيُطلق يد الصرافين ‏المحميين او غير المرخصين في مناطق لا يستطيع مصرف لبنان تطبيق القانون فيها‎.‎‎ ‎

وسأل المرجع: “هل يستطيع البنك المركزي ضبط أعمال الصرافين في الضاحية أو الجنوب ‏او البقاع؟‎”.‎