
قصر بعبدا
تتواصل المحاولات لتبريد الأجواء بين بعبدا وعين التينة، حيث يرفع رئيس الجمهورية جوزاف عون سقف الخطاب السيادي إلى أقصى حد، مقابل مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الرافضة للتفاوض المباشر والمنسجمة مع “حزب الله” والمدعومة بإسناد إيراني، ما يعكس برودة سياسية لافتة ويكشف عن تصدع واضح في مقاربة ملف التفاوض. وقد تحول “الثنائي الشيعي” إلى عقدة حقيقية تعرقل التقدم، سواء في المفاوضات أو في تثبيت وقف إطلاق النار.
وفي هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أنه لم يُسجّل أي خرق أمس على خط بعبدا – عين التينة، ويستمر الرئيس بري على حده، مع توقع معالجة المسألة قريبًا. كما أن حضور وزيري حركة “أمل” جلسة مجلس الوزراء في بعبدا طغت عليه أجواء إيجابية ولم تنعكس الأجواء الخارجية الملبدة على سير الجلسة، حيث شهدت تفاعلاً جيدًا بين الوزيرين ورئيس الجمهورية.
وفي كل مناسبة، يؤكد رئيس الجمهورية تمسكه بمواقفه الصلبة التي يعتبرها “خشبة الخلاص الوحيدة لإخراج لبنان من النفق المظلم”. وشدد خلال جلسة مجلس الوزراء على متابعة أوضاع الجنوب بالتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام، وعلى اتصالاته المستمرة مع السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض لحثها على العمل مع الإدارة الأميركية للضغط على إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار.
بدوره، أوضح الرئيس سلام خلال الجلسة أن “لبنان لم يدخل بعد في المفاوضات، وما زلنا في مرحلة اللقاءات التحضيرية في واشنطن، وما زالت أولويتنا وقف إطلاق النار كي نتمكن من الانطلاق بالمفاوضات”.