الثلاثاء 15 محرم 1448 ﻫ - 30 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جعجع: الصوت الانتخابي ليس معروفًا اجتماعيًا بل أمانة لمستقبل أولادكم

أكد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أنّ كلّ استحقاق انتخابي في لبنان هو محطة مفصلية تحدد مصير اللبنانيين، مشددًا على أن الصوت في صندوق الاقتراع ليس مجرد معروف اجتماعي أو ردّ جميل، بل هو أمانة لمستقبل الأبناء والوطن.

وقال جعجع خلال العشاء السنوي لمنسقيّة جبيل الذي أقيم في المقر العام للحزب في معراب، بحضور النائب زياد حواط وعدد من رؤساء البلديات والفاعليات السياسية والاجتماعية، إنّ “المشكلة الأساسية التي نواجهها هي إقناع الناس بأنّ مصيرهم بأيديهم، لا بيد الدول الكبرى”، مضيفًا: “يأتيني البعض ليسأل عن مواقف الخارج، فأجيبهم: وما شأنك بالدول الكبرى؟ المهم ماذا ستفعل أنت هنا في لبنان؟”

وشدّد جعجع على ضرورة تغيير الذهنية الانتخابية قائلاً: “من خدمك خدمةً، كافئْه بسلة بيض في اليوم التالي، لا بصوتك الانتخابي. صوتك هو لأولادك ولمستقبلهم، وليس هدية شخصية.”

وأشار إلى أنّ اللبنانيين لا يمكنهم أن يشكوا من الفساد وانقطاع الكهرباء وسوء الخدمات ثم يعيدوا انتخاب من تسبب بهذه الأزمات، موضحًا أنّ المجلس النيابي هو مركز القرار في الدولة، وهو الذي ينتخب رئيس الجمهورية ويمنح الثقة للحكومات أو يسحبها.

وضرب جعجع مثالًا تشبيهيًا قائلاً: “بعض الأصوات غير المجدية في الانتخابات تشبه الفيروسات التي لا تؤذي مباشرة لكنها تحتلّ موقعًا يمنع الخلايا من أداء وظائفها، فتموت. كذلك في السياسة، هناك أصوات تشغل مقاعد كان يمكن أن يشغلها من يُحدث فرقًا.”

أما بالنسبة للوضع العام فقد رأى أنه “لا شك أننا نعيش أحداثًا كبرى في منطقة الشرق الأوسط قد تُشكّل بدايةَ تحوّلٍ جذريٍّ فيها، وليس مجرد وقفٍ لإطلاق النار في غزة. ونحن في لبنان سنتأثر حتمًا بما يحدث في المنطقة، فلبنان ليس «سبع البورمبو»، ولا الولايات المتحدة، ولا الصين الشعبيّة، ولا روسيا، بل إنه بلدٌ يتأثر بمحيطه”. وقال: “كنتُ أتمنى أن نُبادر نحن إلى القيام بما يجب القيام به، قبل أن تفرضه علينا تطورات الأحداث، وأن نُثبت وجودنا كدولة بإرادتنا لا بردّات الفعل”.

وختم رئيس “القوات” بالتأكيد أن هدف حزبه ليس زيادة عدد النواب، بل تعزيز القدرة على التأثير في القرار الوطني وتغيير المسار السياسي، قائلاً: “لسنا طلاب مناصب، بل طلاب خلاص الوطن. ومجموعة متماسكة من ثلاثين أو خمسة وثلاثين نائبًا قادرة على قلب المعادلة في لبنان.”