الأربعاء 24 ذو الحجة 1447 ﻫ - 10 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جلسة حكومية تركز على تداعيات النزوح والتصعيد الإسرائيلي وسط غياب ملف السفير الإيراني

لم يبحث مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم مسألة طرد السفير الإيراني، خلافاً لما كان متوقعاً، وهو ما انعكس بمقاطعة عدد من الوزراء الشيعة للجلسة، باستثناء وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي.

وعقب انتهاء الجلسة، أوضح وزير الإعلام بول مرقص أن جدول الأعمال اقتصر على بند وحيد تناول ملف النازحين وتداعيات النزوح، إلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية وانعكاساتها على مختلف المستويات، بما يشمل الجوانب الإيوائية والإغاثية والاجتماعية والاقتصادية والمالية، فضلاً عن البعد العسكري.

من جهته، حذّر رئيس الحكومة نواف سلام من تصاعد التهديدات الإسرائيلية، مشيراً إلى تصريحات لمسؤولين إسرائيليين حول نية احتلال المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وما رافق ذلك من تدمير واسع للبنى التحتية، لا سيما الجسور، في محاولة لعزل تلك المنطقة عن سائر الأراضي اللبنانية. ولفت إلى أن العمليات العسكرية ترافقت مع موجات نزوح جماعي واعتداءات يومية على القرى والبلدات، شملت هدم المنازل وتجريفها.

وأكد سلام أن هذه الممارسات تشكّل تهديداً مباشراً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتتعارض مع القانون الدولي، معلناً تكليفه وزير الخارجية تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن، إضافة إلى تواصله مع الأمين العام للأمم المتحدة لبحث التطورات.

وفي سياق آخر، أعرب سلام عن أسفه لورود اسم لبنانيين ضمن خلية إرهابية تم كشفها في الكويت، مشدداً على أن لبنان يرفض أي أعمال تمس أمن الدول الشقيقة، ومؤكداً متانة العلاقات اللبنانية – الكويتية، وداعياً اللبنانيين في الخارج إلى الالتزام بقوانين الدول التي يقيمون فيها.

كما أشار إلى تصاعد الهجمات الإيرانية باتجاه دول الخليج العربي، معتبراً أن استهداف منشآت مدنية وحيوية يمثل تصعيداً خطيراً، مؤكداً تضامن لبنان مع الدول العربية، ومشدداً على ضرورة عدم بقاء لبنان في موقع المتفرج تجاه ما تتعرض له هذه الدول.

وفي ملف النزوح، وصف سلام النازحين بأنهم ضحايا حرب فُرضت على لبنان، مؤكداً أن البلاد لم تكن لها مصلحة في الانخراط فيها.

وختم بالإعلان عن إجراءات أمنية مشددة في بيروت، تشمل تكثيف انتشار الجيش وقوى الأمن، بهدف تعزيز الاستقرار في العاصمة.

يُذكر أن الجلسة عُقدت برئاسة سلام وبحضور معظم الوزراء، في حين غاب عنها وزراء المالية والصحة العامة والبيئة والعمل.