
موقفان متقاطعان لرئيس الجمهورية ميشال عون والبطريرك الماروني بشارة الراعي سجلا الجمعة على مسار التأليف الحكومي الذي دخل شهره الخامس، وتمثلا في الدعوة الى تأليف حكومة أكثرية في حال تعذر قيام حكومة وحدة وطنية.
وفي ما كان الجميع ينتظر عودة الرئيس عون من الأمم المتحدة لاستئناف المشاروات الحكومية، التي استهلها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في اليومين الفائتين، رجح مصدر نيابي لـ”القبس” ان تفاقم المواقف المعلنة للرئيس عون، ولسائر الأطراف المعنية بالعقد الحكومية، من حجم الازمة الحكومية. فالرئيس الحريري يصر منذ اليوم الأول للتكليف على تشكيل حكومة وحدة وطنية ويعتبرها ضمن ثوابته، فيما بدا ان فريق رئيس الجمهورية مؤيد لحكومة أكثرية. ويخشى المصدر من ان نكون قد بدأنا مرحلة أخرى من العلاقة بين الرئاستين الأولى والثالثة بدأت تباشيرها قبل أشهر عبر التلويح باستخدام أوراق دستورية، واستكملها رئيس الجمهورية في خطابه في الأمم المتحدة وقبله في حديثه الى الفيغارو الفرنسية، وأعاد تأكيدها الجمعة في طريق عودته الى لبنان ويتعلق بموقفه الملتصق بحزب الله. كل هذه الأمور تضع التسوية السياسية على المحك.
المصدر القبس