
أطلق حزب الله أكبر عدد من الصواريخ في يوم واحد على إسرائيل منذ اندلاع المواجهات عبر الحدود قبل ثمانية أشهر، وذلك في إطار رده، اليوم الأربعاء، على غارة إسرائيلية أدت إلى مقتل قائد ميداني كبير في الحزب.
ويتبادل حزب الله إطلاق النار مع إسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول، مع تصاعد مستمر في الأعمال القتالية مما أثار مخاوف من اندلاع مواجهة أكبر بين الطرفين.
وقالت مصادر أمنية في لبنان: “إن غارة إسرائيلية على قرية جويا في جنوب لبنان في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، أدت إلى مقتل ثلاثة مقاتلين وقائد ميداني كبير في حزب الله، الذي أعلن أنه القيادي طالب عبد الله المعروف أيضا باسم الحاج أبو طالب”.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه قتل القيادي طالب عبد الله والمقاتلين الثلاثة الآخرين في غارة على مقر قيادة تابع لحزب الله.
وأوضحت المصادر أنه كان القائد في حزب الله بالمنطقة الوسطى من الشريط الحدودي الجنوبي.
وقال حزب الله إنه “نفّذ 17 عملية على الأقل ضد إسرائيل اليوم الأربعاء، بينها ثماني عمليات رداً على عملية اغتيال نفذتها إسرائيل في جويا”.
وأطلق مقاتلو حزب الله في إحدى العمليات صواريخ موجهة على مصنع إسرائيلي للصناعات العسكرية. وفي عملية أخرى، قال حزب الله أيضا إنه هاجم مقرات عسكرية إسرائيلية في عين زيتيم وعميعاد، ووحدة مراقبة جوية عسكرية إسرائيلية في قاعدة ميرون.
وقال مصدر أمني في لبنان: “إن حزب الله أطلق نحو 250 صاروخا على إسرائيل خلال اليوم الأربعاء”، واصفا ذلك بأنه “أكبر الهجمات الصاروخية التي نفذها الحزب في يوم واحد منذ بدأت الاشتباكات في أكتوبر/ تشرين الأول”.
وفي حديثه خلال جنازة عبد الله بالضاحية الجنوبية لبيروت، قال المسؤول الكبير في حزب الله هاشم صفي الدين: “إن حزب الله سيزيد من كثافة عملياته وقوته وعدده ضد إسرائيل ردا على مقتله”.
وأضاف “إذا كان العدو يصرخ ويئن مما أصابه في شمال فلسطين فليجهز نفسه للبكاء والعويل”.
وتابع “جوابنا بعد استشهاد أبو طالب سنزيد من عملياتنا شدة وبأسا وكما ونوعا ولينتظرنا في الميدان”.
* صفارات الإنذار تدوي
دوت صفارات إنذار في شمال إسرائيل.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن طائراته قصفت عددا من مواقع إطلاق الصواريخ في جنوب لبنان اليوم الأربعاء، بعد إطلاق قذائف صوب شمال إسرائيل.
وقال الجيش، في وقت سابق، إن حزب الله أطلق وابلا من نحو 50 صاروخا من جنوب لبنان على هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وفي إعلان آخر، قالت إسرائيل إنها رصدت نحو 90 مقذوفا قادما من لبنان تسنى اعتراض عدد منها وسقط الباقي في عدة مواقع بشمال إسرائيل متسببا في اشتعال حرائق في عدد من المناطق.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه طائرات مقاتلة له قصفت مواقع إطلاق لحزب الله في منطقتين بجنوب لبنان، بينما قصفت المدفعية موقعا ثالثا.
وأضاف أنه لم يسقط قتلى أو مصابون على الجانب الإسرائيلي لكن رجال الإطفاء يكافحون حرائق أشعلتها ضربات حزب الله في مناطق مختلفة.
وقالت المصادر في لبنان، طالبة عدم نشر أسمائها: “إن أبا طالب كان أرفع مكانة من وسام الطويل القيادي الكبير بحزب الله الذي قتل في غارة إسرائيلية في يناير كانون الثاني”.
ووصفت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) طالب عبد الله في بيان نعي بأنه قائد كبير.
وذكرت المصادر الأمنية أن القتلى الأربعة استهدفوا على الأرجح خلال اجتماع.
وقُتل نحو 300 من مقاتلي حزب الله، أي أكثر من المقاتلين الذين خسرهم الحزب في حرب 2006 مع إسرائيل، وفقا لحسابات رويترز التي تشير لمقتل 80 من المدنيين أيضا. وتقول إسرائيل إن الهجمات من لبنان تسبب في مقتل 18 جنديا إسرائيليا و10 مدنيين.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 320 من أعضاء حزب الله، من بينهم 100 على الأقل استهدفوا بعدما جمع عملاء ميدانيون “معلومات استخباراتية دقيقة” عنهم.