الأحد 17 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حمية: لولا الفيول العراقي لبقي لبنان في العتمة

اجتمع وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال علي حمية اليوم في مكتبه بالوزارة، مع نظيره العراقي رزاق محيبس عجيمي السعداوي، وأجرى معه جولة أفق عامة حول مختلف التطورات على صعيد المنطقة والعالم وانعكاساتها على ما يصبو إليه الجانبان لتمتين التعاون بينهما، تلتها نقاشات تقنية معمقة وشرح على الخرائط لواقع قطاع النقل حاضرًا ومستقبلًا في ظل ممرات لخطوط النقل العالمية الحالية والمخطط لها والعمل الواجب القيام به على صعيد قطاعات المرافئ والموانئ والمطارات وسكك الحديد لمواكبتها كي نكون على استعداد لنصبح في صلبها وليس على هامشها.

بعد الاجتماع، قال السعداوي: “زيارتي اليوم إلى لبنان تأتي تلبية لدعوة من الوزير علي حمية، حيث تناولنا معه مواضيع عدة، أهمها التعاون في مجالات النقل البري والبحري والجوي، إضافة إلى النقاش في مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، وتم الاتفاق على ضرورة تفعيل الاتفاقيات التي تعود بالنفع لكليهما”.

ولفت إلى أن “هناك مواضيع مشتركة علينا استثمارها من أجل تعزيز التعاون والشراكة”، وقال: “حملنا اليوم إلى الوزير حمية، دعوة للدولة اللبنانية من رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، لحضور اجتماع اللجان الفنية لمؤتمر طريق التنمية الذي سينعقد في بغداد الأسبوع المقبل”.

بدوره، قال حمية: “هذه الزيارة تدلل على عمق العلاقة الأخوية بين البلدين، والتي نعتبرها محطة دعمٍ إضافية للبنان ولقطاعاته الحيوية. هذه الاجتماعات ستشكل مناسبة لاستكمال البحث مع الأخوة العراقيين في مختلف الملفات التي تعنى بها وزارتا البلدين، إن على صعيد النقل البري والبحري والجوي وإدراج لبنان ضمن خطوط الترانزيت للشاحنات المحملة بالبضائع عبر الأراضي العراقية والمتوجهة إلى دول الخليج والدول المجاورة الأخرى، هذا إضافة الى أنها ستشكل فرصة لفتح نوافذ تعاون حيوية جديدة في قطاعات واعدة بين بلدينا عبر الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للبنان والعراق من جهة، وتجيير المناخات السياسية الايجابية والمتغيرات الجيوسياسية في المنطقة والعالم في خدمة تعزيز النمو والاستثمار فيهما من جهة ثانية”.

أضاف: “هناك حوالي 70 رحلة أسبوعية بين لبنان والعراق، وهذا الأمر يدل على أننا من أكثر البلدان في العالم بالنسبة لحركة النقل الجوي بيننا، كما أننا سنعمل على زيادة عدد الرحلات أكثر فأكثر”.

وجدد شكره للحكومة العراقية على “إدراج لبنان رسميًا ضمن خطوط الترانزيت للشاحنات اللبنانية المحملة بالبضائع، عبر الأراضي العراقية والمتوجهة إلى باقي الدول الخليجية وغيرها من الدول المجاورة للعراق”، مثمنًا “دعوة لبنان للمشاركة في عملية التخطيط والتصميم والدراسات لطريق التنمية، الذي ينطلق من ميناء الفاو بالعراق، وصولاً الى معبر فيش خابور على الحدود مع تركيا، ومنها الى اوروبا، ويتفرع منه طريق آخر باتجاه سوريا وصولا الى لبنان على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط”.

ولفت مجددًا إلى أنه “لولا الفيول العراقي لبقي لبنان في العتمة”، مشيرًا إلى أن “المباحثات تناولت ايضاً مشاريع استراتيجية لإنشاء مناطق اقتصادية للتجارة الحرة على أرض لبنانية من قبل العراقيين، كما ستعقد اجتماعات تقنية بين الجانبين لتفعيل واستكمال العمل”.

وكان وزير النقل العراقي وصل والوفد المرافق ظهر اليوم الى مطار رفيق الحريري الدولي بيروت، حيث كان في استقباله في صالون الشرف، حمية الذي رحب بالوزير العراقي والوفد المرافق، معتبراً ان زيارته هذه “تدل على عمق العلاقة الأخوية بين البلدين، والتي نعتبرها محطة دعمٍ إضافية للبنان ولقطاعاته الحيوية”.