
زياد الحواط
يتقلب لبنان على صفيح من الصواعق تحمل اسماء متعددة تهدد الساحة الداخلية ابرزها ملف انفجار مرفأ بيروت الذي هز العاصمة وانسحبت ارتدادته على المسؤولين اللبنانيين الذين بات قسم كبير منهم في دائرة الاتهام والشبوهات وهذا الامر استدعى استنهاض الطائفية والمذهبية السلاح الاقوى لمنع المس بهذه الشخصيات ولو على حساب ارواح الضحايا … اما الانتخابات النيابية فهي تحمل ايضا ضمن هذه اللائحة والتي ستفجر الكتل النيابية وتفتتها وهذا الامر ارعب رؤساء الكتل لان النتائج ستفقدهم القدرة على فرض مخططاتهم فهل سيتمكن القضاء من فكفكتها ومنع السياسيين من التدخل في محاكمهم.
النائب زياد حواط اعتبر في حديث لـ”صوت بيروت انترناشونال ” انه يجب ترك المحقق العدلي طارق البيطار القيام بعمله لانه لا يحق للسلطة السياسية المتهمة اساسا ان تقرر تعيين القاضي الذي ترغب في ان يتولى محاكمتها متسائلاَ عن سبب خوفهم مما يقوم به.
واشار حواط الى انهم كانوا اول من طالب بلجنة تقصي حقائق دولية لكنهم قوبلوا برفض كلي على اعتبار ان لبنان لديه العديد من القضاة العدليين وبالفعل عينهم القاضي فادي صوان وبعدما خرجت من مكتبه استدعاءات في حق بعض السياسي عمل بحهد لازاحته وهم اليوم يسعون مع القاضي بيطار لكف يده عن هذا الملف بشتى الطرق وهذا الامر يؤشر الى ان هناك من يسعى لعدم اظهار حقيقة التفجير ومرتكبيه بحجج مختلفة طائفية ومذهب وانتماء القاضي وهذا الامر لا يوصلنا الى الحقيقة لذا عليهم الكف عن الضغط على القضاء الذي يجب ان يكون سلطة مستقلة عن التركيبة السياسية ليتمكن من معرفة المرتكب ويحاكمه ومن عليه شبهات يحقق معه.
واضاف حواط نحن كسياسيين ليس من مهامنا تحديد من هو المرتكب او ايجاده وان كان لدى اي فريق او جهة سياسة اي ريبة تجاه تحقيقات المحقق العدلي عليها اللجوء الى الاطر القانونية المتمثلة بمجلس القضاء الاعلى والتفتيش القضائي ولا يمكن ان تكون المعالجة من خلال التهديد بالنزول الى الشارع واستعمال السلاح وترويع الناس كما ان انه لنتمكن من الوصول الى العدالة والحقيقة لا بد من منع تسييس القضاء وجعله رهينة للطبقة السياسية عندها يمكن القول “عبثاَ يبني البناؤن” فاما لدينا قضاء مستقل وسلطة بحد ذاتها واما تكون هذه السلطة سلعة بيد السياسيين.
اما فيما يتعلق بالانتخابات النيابية والخلاف بين رئيس الجمهورية ميشال عون و”التيار الوطني الحر” من جهة و”الثنائي الشيعي” من جهة اخرى اعتبر حواط انه في كل مرة يقترب فيها المشهد الانتخابي تبدأ حملات شد العصب من خلال الخطابات الطائفية والمذهبية لكن الواقع المؤكد ان الفريقين متفقان على الخيارات لكن الخلاف فقط على كيفية تطبيقها .
انما لناحية الطعن امام المجلس الدستوري اعتبر حواط انه لا يمكن حرمان ما يقارب ال300 الف مغترب ومنتشر من الانتخاب كل حسب دائرته الانتخابية وان يكونوا مؤثرين على 128 مقعد كونهم هم من ساهموا في المحافظة على الحد الادنى من الاقتصاد اللبناني وحقهم تقرير مصير بلدهم وعدم تمثيلهم ب6 مقاعد تمثل جميع القارات لان هؤلاء اضطرهم الوضع الاقتصادي الذي تسببت الطبقة السياسية بانهياره ودفع اللبنانيين الى السفر لتأمين فرصة عمل فلا يمكن حرمانهم من حقهم في اختيار ممثليهم لتغيير هذه المنظومة ومنعهم من ذلك هو جريمة توازي تهجيرهم.