
عناصر من حزب الله
اتهم عضو حكومة الحرب الإسرائيلية، بيني غانتس الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية بالاشتراك مع حزب الله في المسؤولية عن إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان.
مشدداً أن “الرد على إطلاق الصواريخ باتجاه الشمال سيأتي قريبا وبقوة”.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أنه بدأ سلسلة ضربات على لبنان، فيما يبدو ردا على ضربات صاروخية استهدفت صفد الأربعاء، وأدت إلى سقوط قتيل وإصابة 8 آخرين.
بدوره، اعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء فايز الدويري أن قواعد الاشتباك بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي لا تزال منضبطة رغم دعوات اليمين المتطرف بالتوجه إلى حرب مفتوحة.
وأضاف الدويري أن المشهد الدولي لا يسمح بتوسع نطاق الصراع، وكذلك الإدارة الأميركية لا ترغب في ذلك، إضافة إلى الضربات الكبيرة التي تلقاها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة بعد نحو 4 أشهر من القتال هناك.
ونبه إلى أن الحسابات دقيقة جدا لطرفي الصراع “فكلاهما لا يرغب بالانزلاق إلى حرب مفتوحة، ويفضلان التصعيد بمقدار ما يصعّد الطرف الآخر”.
وأشار الدويري إلى أن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية قاسية في لبنان “لذلك لم ينزلق حزب الله إلى وحدة الساحات والحرب المفتوحة بسبب اعتبارات إستراتيجية وأخرى متعلقة بالمستوى الداخلي اللبناني” خلافا لأنصار الله الحوثيين الذين ألقوا بكل أوراقهم خلال حرب غزة.
ولفت الخبير العسكري إلى أن هناك فارقا كبيرا في القدرات بين حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لكون الأخيرة محاصرة منذ سنوات، في حين أن الأول لديه طريق إمداد مفتوحة “وقدراته الصاروخية أكبر بكثير، وكذلك نوعيتها أكثر فعالية”.
وكشف أن حزب الله لديه صواريخ تغطي كافة مناطق فلسطين المحتلة وقادرة على الوصول إلى ميناء إيلات، مضيفا أن الحزب لديه صواريخ تزن 500 كيلوغرام، كما أن لديه صواريخ دقيقة يجب ربطها بقدرات إيران الصاروخية التي زودته بما يحتاج ضمن النطاق الجغرافي.
وبشأن عدد الصواريخ التي يمتلكها حزب الله، كشف الدويري أن التقارير تقول إنها تخطت 150 ألف صاروخ، ولديه أيضا قدرات تصنيعية، مشيرا إلى الضربات الإسرائيلية التي توجه إلى مناطق جبلية في سوريا حيث تستهدف غالبا ورش لتصنيع الصواريخ أو لتطويرها، وفق قوله.
وأكد أن التوتر العسكري في الجبهة الشمالية لإسرائيل يندرج ضمن نطاق الفعل ورد الفعل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث مر بفترات تصعيد ثم هدوء نسبي، وذلك حسب نوعية الأهداف التي تستهدف.
وأضاف أن التصعيد كان في بداية الأمر ضمن نطاق 5 كيلومترات ثم زاد إلى 8، وصولا إلى 20 كيلومترا، ولا يزال ضمن هذا المدى الجغرافي.