
قالت مصادر وزارية لـ “الحياة” أن دمشق تولت التفاوض مع “داعش” وأنه بادر إلى تجيير ما توصل إليه لمصلحة “حزب الله” ليكون شريكاً إلى جانب الجيش في الانتصار الذي حققه باستعادة كامل الجزء الللبناني في الجرود. وقالت إن القيادة السورية قدّمت كل هذه التسهيلات بما فيها “التفاوض” المباشر مع “داعش” وموافقتها على نقل ما تبقى من المجموعات الإرهابية في وادي مرطبيا وعائلاتهم ومجموع عددهم 300 شخص إلى دير الزور. وإلا كيف ينوب “حزب الله” عنها في تقرير مصير المجموعات الإرهابية؟
واعتبرت مصادر “الحياة” أن دمشق، في تقديمها التسهيلات لـ “حزب الله” ليكون المفاوض المباشر مع “داعش”، أرادت أن يخفف من وطأة إحراجه نتيجة تواصله مع المجموعات الإرهابية التي يتصدى لها التحالف الدولي، وبالتالي أراد أن يضع حليفه في واجهة التفاوض الذي كان السيد نصرالله أول من كشف عنه في موقفه الأخير الخميس الماضي. ما يعني من وجهة نظر خصومه في الساحة اللبنانية أنه لم يستبق إعلان التفاوض ما لم يكن ممسكاً بأدلة ملموسة كانت وراء دعوته الحكومة اللبنانية إلى التفاوض من فوق الطاولة لجلاء مصير العسكريين وانسحاب “داعش” التي وجدت ممراً آمناً لنقل مجموعاتها إلى دير الزور أسوة بتلك الممرات التي سلكها عناصر “جبهة النصرة” و “سرايا أحرار الشام” عندما توصلوا مع “حزب الله” إلى اتفاق يقضي بإخلائهم جرود عرسال.
إلى ذلك، لاحظت مصادر سياسية معارضة وفق “الجمهورية“،”انّ “حزب الله” يصرّ من خلال التمسّك بمعادلته الثلاثية والرباعية على ضَرب صورة الجيش اللبناني وهَيبته وتقديم نفسه أمام الجميع في الداخل والخارج على أنه صاحب قدرة على القتال والتفاوض وعلى حلّ الازمات الوطنية، مثل موضوع العسكريين”.
المصدر الحياة