
الليرة اللبنانية والدولار
بعد القفزة الجنونية والمتسارعة التي سجلها دولار السوق السوداء أمس الثلاثاء، عاد ظهر اليوم ليسجل انخفاضاً مفاجئاً، ومن ثم يعود للارتفاع من جديد، في تأرجح واضح انعكس تخبطاً واضطراباً على الأسواق اللبنانية.
فقد سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء مساء الاربعاء ارتفاعا ملحوظا بسعره، حيث تراوح بين 27900 و 28000 ليرة.
وكان قد تراوح ظهر اليوم 25900 و 26000 ليرة للدولار الواحد.
يشار إلى أن مصرف لبنان المركزي كان قد أعلن أمس أنه “سيقوم بتزويد المصارف العاملة بحصتها النقدية لما تبقى من هذا الشهر بالدولار الأمريكي النقدي بدلا من الليرة اللبنانية، وذلك على سعر صرف منصة صيرفة. وسوف يطلب مصرف لبنان من المصارف بيع الدولارات المشتراة على سعر صيرفة كاملة إلى مختلف عملائها عوضا عن الليرات اللبنانية، التي كانت مرصودة لدفعها بالليرة اللبنانية”.
ويكابد معظم اللبنانيين الآن الصعاب من أجل تأمين قوت عائلاتهم ويسعون لمغادرة البلاد بشكل دائم، وذلك وفقا لاستطلاع أجرته مؤخرا مؤسسة جالوب الأمريكية.
ولطالما كان يُنظر إلى القطاع العام في البلاد على أنه متضخم ويشوبه الترهل ويستشري فيه الفساد. لكنه يغرق الآن في مزيد من الفوضى بسبب الأزمة الاقتصادية التي دفعت، وفقا لوكالات الأمم المتحدة، نحو ثمانية من كل عشرة أشخاص إلى براثن الفقر.