
حسان دياب
في ختام الاجتماع الأمني الاقتصادي الذي عقد في بعبدا، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب أن الوضع الذي وصلنا إليه على مستوى عالٍ من الخطورة. هناك من يتلاعب بسعر صرف الدولار الأميركي كيفما يشاء، ويتحكّم بمصير البلد.
هل يعقل أن تتحكّم منصّات مجهولة بسعر صرف الدولار والدولة بكل أجهزتها عاجزة عن مواجهة هذه المنصّات؟!
هذه المنصّات سياسية وليست مالية، ولذلك فإن هدفها الحقيقي ليس تحديد سعر الصرف في السوق السوداء، إنما تهدف إلى خراب لبنان عبر التأثير على الواقع الاجتماعي والمعيشي لتحريض الناس ودفعهم للخروج إلى الشارع.
المشكلة أن هذه المنصّات، وعلى الرغم من أنها لا تعكس فعلياً سعر صرف الدولار، إلا أنها أصبحت مرجعاً للصرافين وكذلك بالنسبة للتجار في مختلف أنواع البضائع.
هناك من يدفع البلد نحو الانفجار، ويجب أن يكون حسم وحزم في التعامل مع هذه القضية، وقطع الطريق على التلاعب بمصير البلد من قبل جهة أو جهات تتآمر على الناس ولقمة عيشهم وتتلاعب بالاستقرار الاجتماعي والأمن الوطني.
أما بالنسبة لموضوع التهريب والتخزين فقد عقدت اجتماعات متكررة مع الوزراء المعنيين ورؤساء الأجهزة الامنية والتي اعطيت خلالها توجيهات واضحة وحاسمة لمنع التهريب والاحتكار، واصدرت بتاريخ 23/2/2021 قراراً كلفت بموجبه وزراء الدفاع والداخلية والمالية والاقتصاد لوضع خطة متكاملة للتشدد في تطبيق التدابير التي من شأنها مكافحة ظاهرة الاحتكار والغش والتلاعب بالأسعار، لاسيما في الشق المتعلق بالمواد الغذائية والاحتياجات الاساسية للمواطنين، إضافة الى تشديد الرقابة على جميع المعابر الحدودية لاسيما البرية.
كما أعطيت توجيهات بإنشاء غرفة عمليات مشتركة تضم الوزرات المعنية والاجهزة الامنية لاتخاذ اجراءات عملانية في سبيل انفاذ ما تقدم. كما طلبت من مدعي عام التمييز إعطاء التوجيهات اللازمة للأجهزة الامنية في ما يتعلق بمنع التهريب لتنظيم هذه المسألة، لاسيما اتخاذ الاجراءات القانونية بحق من يستعمل عن قصد فيديوهات قديمة لخلق ردة فعل اضافية من قبل المواطنين.
بعد ذلك تحدّث عدد من المشاركين في الاجتماع حول الأوضاع الماليّة والنقديّة والأمنيّة وكان تشديد على ضرورة تشكيل حكومة جديدة وفقاً لمبادئ الدستور وأحكامه تتولى تنفيذ الاصلاحات وخطّة النهوض الاقتصادي.