
النائب رازي الحاج
شنّ النائب رازي الحاج هجومًا حادًا على الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، معتبرًا أن مواقفه الأخيرة تعكس، بحسب تعبيره، «انفصالًا عن الواقع» وعدم إدراك لحجم الخسائر التي لحقت بلبنان جراء الحرب مع إسرائيل.
وكتب الحاج عبر منصة «أكس» أن قاسم «يعيش خارج الزمن»، منتقدًا ما وصفه بـ«الروايات الوهمية» حول «الصمود والانتصارات والتضحيات وهزيمة العدو»، وقال إن قسمًا كبيرًا من جمهور الحزب لم يعد يصدق هذه الشعارات.
وتساءل الحاج عما إذا كان أحد قدّم لقاسم تقريرًا عن حجم الدمار والخسائر البشرية والمادية التي لحقت بلبنان نتيجة قرار دخول الحرب مع إسرائيل في 2 آذار، متسائلًا: «أم أنه يعتبر أن الخسائر التي حلّت بلبنان وشعبه ليست خسائره؟». كما انتقد ما وصفه بتكرار نزوح بيئة «حزب الله» منذ «أول إسناد فاشل عام 2023 وصولًا إلى ثاني إسناد عام 2026».
وفي ملف السيادة، اعتبر الحاج أن «أكثر ما فتك بالسيادة اللبنانية، منذ أكثر من أربعين عامًا، هو وجود حزب الله بحد ذاته»، متهمًا الحزب بأنه «تنظيم صُنع إيرانيًا لضرب السيادة اللبنانية»، ومتسائلًا عن معنى الحديث عن السيادة في ظل ذلك.
كما رفض الحاج قول الحزب إنه لا يريد الحرب، معتبرًا أن من يرفض الحرب «يلقي السلاح أولًا ويضع مصلحة لبنان أولًا»، وقال إن «حزب الله» هو، «حزب حرب، وُلد مع الحرب، وتكملون في الحرب، وستنتهون بسبب الحرب».
وتطرق الحاج إلى قرار إطلاق الصواريخ في 2 آذار، متهمًا قيادة الحزب بتلقي «تعليمات من طهران» بسبب ارتباطها بالحرس الثوري الإيراني، ومتسائلًا عما إذا كان حديث الحزب عن رفض الحرب يعني أن إيران أجبرته على دخولها، معتبرًا أن عدم معرفة حجم الرد الإسرائيلي، إن صح، يمثل «مصيبة كبيرة».
وفي ما يتعلق بالمفاوضات واتفاق الإطار، قال الحاج إن رفض «حزب الله» للمفاوضات «شأنه»، لكنه شدد على أنه «لا يمكنكم أن تملوا على الدولة اللبنانية كيف تنهي الحرب»، معتبرًا أن الحزب «فصيل غير شرعي» وأن على الدولة التعامل معه وفق قرارات الحكومة.
وختم الحاج هجومه بالقول إن «حزب الله» مرفوض، بحسب تقديره، من «الأكثرية الساحقة من الشعب اللبناني»، متسائلًا أمام الرأي العام: «هل من جماعة أذلّت ناسها أكثر منكم؟».